أين أجد الخلاصة في مصيرهم؟

بسم الله الرحمن الرحيم

السؤال:

بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على اشرف الخلق والمرسلين … أمـا بعد

ورد في سورة الأعراف قوله تعالى: {واَسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً وَيَوْمَ لاَ يَسْبِتُونَ لاَ تَأْتِيهِمْ كَذَلِكَ نَبْلُوهُم بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ .‏ وَإِذَ قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَاباً شَدِيداً قَالُواْ مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ . فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ أَنجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُواْ بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ} [الأعراف:163-165].

جاء في تفسير هذه الآيات أن أهل القرية صاروا إلى ثلاث فرق:
1- فرقة ارتكبت المحظور.
2- فرقة نهت عن ذلك.
3- فرقة سكتت ولم تنه.

وقد حددت الآيات مصير الفرقة الاولى بهلاكهم والفرقة الثانية بنجاتهم

وهنا الســؤال:
ما هو القول الراجح الصحيح في مصير الفرقة الثالثة؟
وأين أجد بسط لأقوال أهل العلم في شأن هذه الفرقة؟

وجزاكم الله خير

الجواب:

أخي الكريم وفقه الله لكل خير، ورزقنا وإياه الإنصاف في الأمور كلها.

ما ذكرته وفقك الله عن أحوال أهل هذه القرية من قرى بني إسرائيل صحيح، وقد ذكره جمع من العلماء، منهم ابن كثير، حيث ذكر ما تفضلتم به، ثم قال، وأنا أنقل من (عمدة التفسير) لأحمد شاكر 2/69: وسكت عن الساكتين لأن الجزاء من جنس العمل، فهم لا يستحقون مدحاً فيمدحوا، ولا ارتكبوا عظيماً فيذموا، ومع هذا فقد اختلف الأئمة فيهم: هل كانوا من الهالكين أو من الناجين، على قولين:

– وذكر قصة عكرمة مع ابن عباس عندما سأله عن الساكتين هل نجو أم لا، قال عكرمة: فلم أزل بابن عباس حتى عرفته أنهم قد نجوا، فكساني حُلة. فعكرمة يرى أنهم من الناجين. وابن عباس كان متوقفاً فيهم ثم صار إلى قول تلميذه عكرمه حيث قال له عكرمة ألا أنهم قد كرهوا ما هم عليه؟ وإلى هذا ذهب الحسن البصري واختار هذا القول القرطبي واستدل على ذلك فقال: “ومما يدل على أنه إنما هلكت الفرقة العادية لا غيرُ قوله: {وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا} [الأعراف من الآية:165].

– والقول الثاني: أنهم كانوا من الهالكين.