ابتكار الأفكار البحثية للموضوعات في الدراسات العليا وبحوث الترقيات العلميَّة

بسم الله الرحمن الرحيم

 
تُمثِّل مرحلة اختيار الموضوع المناسب للبحث من أصعب المراحل التي تصيب الباحثين بالحيرة والتردد والقلق الذي لا يسكن ولا يهدأ إلا بعد موافقة الجهات المختصة على الموضوع واعتماده وإعطاء الباحث الإذن للبدء في بحثه بالتواصل مع مشرفه. وهذا الأمر يؤرق المعنيين بالبحث العلمي والدراسات العليا بشكل عام في كل التخصصات العلميَّة، ويسعى المتخصصون في كل حقل من حقول المعرفة لتجاوز هذه العقبات، ومحاولة ابتكار الطرق التي تفتح أمام الباحثين آفاقاً جديدةً للباحثين في هذا التخصص أو ذاك.
 
وقد لفتَ نظري بعض الأفكار الإبداعية الرائعة التي يطرحها زميلنا الأخ العزيز الأستاذ الدكتور عبدالله بن مبارك آل سيف أستاذ الفقه بكلية الشريعة بجامعة الإمام، وقمتُ بتطبيق بعض تلك الأفكار فوجدتها مفيدةً جداً للباحثين في الماجستير والدكتوراه وللأساتذة في بحوث الترقية وغير ذلك، فتواصلت مع أخي د. عبدالله وطلبتُ منه إقامة دورة تدريبية خاصة للمتخصصين في القرآن وعلومه ننظمها نحن في قاعة التدريب في مركز تفسير للدراسات القرآنية بالرياض رغبةً في فتح هذا الباب أمام الباحثين في القرآن وعلومه، ووافق على ذلك ولعلنا قريباً إن شاء الله نعلن عن هذه الدورة لنجرب البدء بثلاثين متدرباً في المرحلة الأولى من طلاب الدراسات العليا في الرياض، ثم ننشر نتائج هذه الدورة هنا أمامكم، وميزة هذه الأفكار أن كلَّ باحثٍ يُمكنُه ابتكارَ عشرات الموضوعات ثم يبدأ في البحث عن مدى صلاحية تلك الموضوعات وعدم سبق بحثها هنا أو هناك، وسوف تثري هذه الأفكار قطاع البحث العلمي القرآني بإذن الله وتفتح للباحثين والباحثات آفاقاً جديدة.
 
انتظروا قريباً عقد هذه الدورة، وترقبوا ثمارها للجميع.
وفقكم الله لكل خير.