استشكال في تفسير الآية: {وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى آتَيْنَاهُ حُكْماً وَعِلْماً وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ}

بسم الله الرحمن الرحيم

 
السؤال:
 
بسم الله الرحمن الرحيم
إخواني الكرام من المشايخ وطلبة العلم وكل مشارك،
السلام عليكم ورحمة الله..
نسأل الله أن يبارك في جهودكم ويفتح عليكم من بركاته من العلم النافع والعمل الصالح
وأن يجعلنا وإياكم جميعا من أهل القرآن الكريم حقاً.
 
وبعد:
في قوله تعالى: {ولَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى آتَيْنَاهُ حُكْماً وَعِلْماً وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ} [القصص:14].

هل هو النبوة أو دون ذلك ؟
 
معروف ذكرُ الخلاف فيها، فهل من تحقيق في المسألة، فتح الله عليكم؟
 
وقصة موسى عليه السلام في سورة القصص من أكثر المواضع بسطاً وفيها مبدأ وجوده ونشأته وغير ذلك، ويمكن أن يجعلها الدارس لقصته عليه السلام الأصل، ومعرفة جواب السؤال المذكور مفيد في معارف مثل: هل حالة الخوف التي عاشها تلك الفترة وقتله عليه السلام للقبطبي الذي من عدوه، ثم استغفاره ودعؤه وما تلا ذلك إلى أن خرج من المدينة خائفاً يترقب كان قبل نبوّته وبعثته أو بعده، وما شابه ذلك.
 
أرجو أن أحظى بفوائدكم.. وجزاكم الله خيراً.
 
الجواب:
 
أخي العزيز وفقه الله وزاده توفيقاً.
 
النبوة والرسالة لم يُؤتَها موسى عليه الصلاة والسلام إِلا في طريق عودتهِ من أرضِ مدين إلى مصر بعد كل الحوادث التي ذكرتم. وذلك عندما ذهب يبحث لأهله عن جذوة من النار لعلهم يصطلون بها من شدة البرد تلك الليلة التاريخية. وأما قبلها فلم يكن نبياً، وليس لأفعاله قبلها أحكام النبوة. والموضع الذي وردت فيه الآية الكريمة {ولَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى آتَيْنَاهُ حُكْماً وَعِلْماً وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ} [القصص:14]. لا يدل على أنها النبوة. وإنما الكمالات التي تسبقها إعداداً لها والله أعلم.