استفسار عن كلام السيوطي في الإتقان

بسم الله الرحمن الرحيم

السؤال:

وقال الإمام السيوطي رحمه الله في الإتقان (1/315) حينما تحدث عن الاقتباس من القرآن الكريم: “فإن القاضي أبا بكر من المالكية صرح بأن تضمينه في الشعر مكروه وفي النثر جائز”.
هل يقصد الإمام السيوطي بالقاضي: الإمام ابن العربي صاحب أحكام القرآن؟ وفي أي كتبه ذكر ذلك هل في المحقق من الإتقان إشارة إلى ذلك؟

وقال الإمام السيوطي رحمه الله أيضاً في الإتقان (1/315): “وفي شرح بديعية ابن حجة: الاقتباس ثلاثة أقسام: مقبول،ومباح،ومردود … ) من هو ابن حجة وماهي بديعيته؟

الجواب:
– المقصود بالقاضي في كلام السيوطي السابق فيما يبدو لي هو القاضي أبو بكر محمد بن الطيب بن محمد بن جعفر البصري المالكي المتوفى سنة 403هـ وهو من الأصوليين المتكلمين. ولعلها تراجع ترجمته في البداية والنهاية في وفيات العام السابق، وفي غيره كـ (شذور الذهب) لابن العماد، و(العبر) للذهبي، و(النجوم الزاهرة) لابن تغري بردي. ولست أدري في أي كتبه ذكر ذلك .

– وأما ابن حجة الذي يعنيه فهو الأديب الشهير أبو بكر بن علي بن عبدالله المعروف بابن حجة الحموي الأزراري، تقي الدين، ولد سنة 767 وتوفي سنة 837 هـ، وهو صاحب كتاب (خزانة الأدب في فنون الأدب) -وهو غير كتاب خزانة الأدب للبغدادي رحمه الله- وهو شاعر جيد على تكلفه رحمه الله، وهو صاحب الكتاب الذائع الصيت (ثمرات الأوراق). وتراجع في ترجمته: الضوء اللامع للسخاوي 11/53، وشذرات الذهب لابن العماد 7/219
وأما بديعيته فهي قصيدته الميمية التي كتبها في مدح النبي صلى الله عليه وسلم، وألمح في كل بيت من أبياتها إلى فن من فنون علم البديع عن البلاغيين، وقد قام بشرحها بنفسه، والقصائد التي من هذا النوع كثيرة جداً في أدبنا العربي، وكلها نسجت على منوال البوصيري في ميميته التي يقول في مطلعها:

أمن تذكر جيران بذي سلم ** مزجت دمعاً جرى من مقلة بدم؟

القصيدة بطولها .

أرجو أن يكون في هذا ما يكفي في الجواب على عجل .