الآية الكريمة رقم 18 من سورة النمل

بسم الله الرحمن الرحيم

 
السؤال:
 

أحمد الحق تبارك وتعالى الواحد الأحد الذي لا ند له ولا نظير، وأصلي وأسلم على عبده ورسوله سيد الخلق كافة، وإمام الأنبياء والمرسلين، المبعوث رحمة للعالمين.
 
وأشهد ألا إله إلا هو تبارك وتعالى وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا ومولانا محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم رسول الله.
 
اللهم صلى وسلم وبارك عليه، وعلى آله، وعلى أصحابه، وعلى التابعين، وعلى تابعي التابعين بإحسان إلى يوم الدين.
 
أما بعد…
هل النملة التي تحدثت إلى أهلها وأمرتهم بالدخول إلى مساكنهم، بسم الله الرحمن الرحيم
{حَتَّىٰ إِذَا أَتَوْا عَلَىٰ وَادِ النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ} صدق الله العظيم [النمل:18].
 
سمعت أحد المفسرين يقول أن الحق عز وجل لم يكن يعني في هذه الآية الكريمة بلفظ النملة (الحشرة المعروفة) بل كان يقصد بهذا اللفظ بشرًا ضعافًا لا حول لهم ولا قوة مع أنهم كثيرون في العدد كالنمل .
 
هل أخطأ هذا المفسر أم أصاب؟
مع بالغ الشكر والاحترام.
وأختم حديثي بالصلاة على سيد الخلق كافة وعلى آله وصحبه أجمعين.
 
الجواب:
 
بسم الله الرحمن الرحيم
أخي الكريم وفقك الله.
أشكرك على أسئلتك النافعة بارك الله فيك.
 
النملة المقصودة في الآية كما ذكر كل من قرأت له في التفسير من السلف وغيرهم هي اسم جنس للحشرات الصغيرة المعروفة ذات الستة أرجل. التي تسكن في شقوق من الأرض. وهي أصناف متفاوتة في الحجم، والواحد منه نملة بتاء الوحدة. فكلمة نملة لا تدل على إلا على فرد واحد من هذا النوع دون دلالة على تذكير ولا تأنيث.
 
والأصل أن يحمل كلام الله سبحانه وتعالى على المشهور المعروف في كلام العرب، والنملة في كلامهم هي تلك الحشرة التي تقدم وصفها.
 
وأما القول الذي نقلته فلم أجد من قال به. والله أعلم.