الإمام النحوي ثعلب والقراءات السبع ونقل عن كتاب مفقود لغلام ثعلب

بسم الله الرحمن الرحيم

 
لفت نظري في تفسير (البحر المحيط) لأبي حيان الغرناطي قوله وهو يتحدث عن الاختيار في القراءات وخصوصا بين القراءات المتواترة:
“وحكى أبو عمر الزاهد في كتاب (اليواقيت) أَنَّ أبا العباس أحمد بن يحيى ثعلباً كان لا يرى الترجيح بين القراءات السبع وقال: قال ثعلب من كلام نفسه: إذا اختلف الإعراب في القرآن عن السبعة لم أُفضِّل إعراباً على إعرابٍ في القرآن، فإذا خرجتُ إلى الكلامِ كلامِ الناس فضَّلتُ الأَقوى؛ وهو حَسَنٌ” (البحر المحيط 4/87).
 
وثعلبٌ رحمه الله توفي سنة 291هـ، قبل وفاة ابن مجاهد صاحب كتاب (السبعة) سنة 324هـ. فهل اطلع أحدكم على بيان لمقصود ثعلب رحمه الله بالسبعة هنا؟ هل يقصد بها القراء السبعة فيكون هذا الاختيار معروفاً قبل ابن مجاهد، أو أن ابن مجاهد صنف كتابه في حياة ثعلب واطلع عليه؟ هذه مسألة جديرة بالاهتمام للمعتنين بتاريخ أولية تسبيع القراءات.
 
علماً أن كتاب (اليواقيت) لغلام ثعلب كتاب مفقود حتى الآن، وهو مختلف عن كتاب (ياقوتة الصراط) في غريب القرآن الذي حققه الدكتور محمد يعقوب تركستاني، وقد أشار في دراسته وتقديمه للكتاب هذا الأمر، ولذلك ينبه على الخطأ الذي وقع في فهرست مصنفات تفسير القرآن الذي صنفه الزملاء الباحثون في مركز الدراسات القرآنية بمجمع الملك فهد 3/1341 من أنَّ كتاب (اليوقيت في اللغة) هو نفسه (ياقوتة الصراط في غريب القرآن).
وفق الله الجميع لكل خير.