التفسير والمفسرون في غرب أفريقيا للدكتور محمد بن رزق بن طرهوني

بسم الله الرحمن الرحيم

 
صدر عن دار ابن الجوزي بالدمام – السعودية الطبعة الأولى من كتاب (التفسير والمفسرون في غرب أفريقيا) من تأليف الدكتور محمد بن رزق بن طرهوني. ويقع في مجلدين من القطع العادي، وعدد صفحات المجلدين 1017 صفحة، وهو رسالته التي تقدم بها لكلية أصول الدين بالأزهر، وقد ترجم فيه لثلاثمائة وستين مفسراً من غرب أفريقيا (المغرب – الجزائر – تونس – موريتانيا) منهم مائتان وخمسون مفسراً من غرب أفريقيا، ومائة وخمسة مفسرين من الوافدين على غرب أفريقيا. وهي تراجم جيدة مركزة، وبعضهم لا تجد له ترجمة إلا في هذا الكتاب.
 
وأما بالنسبة للتفاسير المدروسة كنماذج، فقد حرص المؤلف “أن تستوعب المناهج الفكرية التي سادت فيها، فذكرت التي سادت فيها، فذكرت أمثلة للتفسير بالمأثور، وللتفسير بالرأي المحمود كالتفسير الفقهي واللغوي والبياني، وللتفسير بالرأي المذموم كتفسير الشيعة الإسماعيلية والخوارج والصوفية الإشارية والصوفية الاتحادية” وذكر أيضاً أنه حرص “على أن يكون ضمن النماذج ما هو مفقود وما هو موجود، وما هو مخطوط وما هو مطبوع، وما هو من تفاسير المتقدمين وما هو من تفاسير المتأخرين، وما هو من تفاسير أبناء المنطقة وما هو من تفاسير الوافدين عليها” كما توخى “جمع المادة التفسيرية للمفسر من كتابه في التفسير ومن غيره – إن أمكن – ليساعد ذلك على استيعاب منهجه، وذلك كله حرصاً على بيان معطيات تلك المدرسة في شتى صورها”.
 
طريقته في دراسة التفسير :

 
شملت دراسة كل تفسير التقديمَ بنبذة عن المدرسة التابع لها إن اقتضى الأمر، وذلك في الخوارج والشيعة والصوفية، ثم التعريف بمؤلفه والإحالة على ترجمته، ثم التعريف بالكتاب وبيان هل هو مطبوع أم مخطوط، ثم إعطاء نبذة عن الباعث على تأليف ذلك التفسير إن وجد، وذكر شيء من مقدمته إن أمكن، ثم بيان المنهج العام للمؤلف في ذلك التفسير، ثم المنهج التفصيلي له ويتضمن: اهتمامه بأسماء السور وعد الآي وأماكن الوقوف وبيان المناسبات بين السور وبين الآيات، ثم محاولة دراسة موقفه من النقاط التالية حسب الاستطاعة :
 
– موقفه من العقيدة.
– موقفه من تفسير القرآن بالقرآن.
– موقفه من تفسير القرآن بالسنة (ويتضمن ذلك موقفه من فضائل السور والآيات ومن أسباب النزول ومن الروايات الضعيفة والموضوعة).
– موقفه من تفسير القرآن بأقوال السلف.
– موقفه من تفسير القرآن بروايات السيرة والتاريخ.
– موقفه من الإسرائيليات.
– موقفه من اللغة (ويتضمن الشعر والمسائل النحوية والبيان والمعاني وإعجاز القرآن).
– موقفه من القراءات (ويتضمن القراءة المعتمدة في تفسيره إن أمكن، ثم ذكره للقراءات المتواترة وغيرها وتوجيهها).
– موقفه من الفقه وأصوله.
– موقفه من المواعظ والآداب والتوجيه الاجتماعي.
وتتخلف بعض تلك النقاط ويظهر غيرها في دراسة بعض التفاسير المنحرفة، كتفاسير الخوارج والشيعة والصوفية.