تفسير ابن وهب بمسمى: الجامع تفسير القرأن

بسم الله الرحمن الرحيم

 

صدر كتاب (الجامع – تفسير القرآن) لعبدالله بن وهب بن مسلم المصري المتوفى سنة 125 هجرية. برواية سحنون بن سعيد المتوفى سنة 160 هجرية. وقد قام بتحقيقه والتعليق عليه ميكلوش موراني من جامعة بون بألمانيا. وقامت بطباعته دار الغرب الإسلامي في ثلاثة مجلدات صغيرة الحجم:

 

الجزء الأول والثاني: في تفسير القرآن .
والجزء الثالث: في علوم القرآن.

 

وهو يباع في مكتبة التدمرية بالرياض، وللمعلومية فإن دار الغرب طرحت كل مطبوعاتها أخيراً بأسعار قليلة مقارنة بأسعارها قبل ذلك حيث بلغني عن بعض من يعرف الحبيب اللمسي صاحب الدار أنه قام بتصفية الدار لإغلاقها لكبر سنه، وعدم ثقته فيمن يقوم عليها بعده، حيث قد بنى لهذه الدار سمعة كبيرة، وهي بحق من أفضل دور النشر العربية على الإطلاق. فخشي عليها بعد ذلك.

 

يعتبر هذا الكتاب (جزءاً من كتاب الجامع للفقيه والمحدث أبي محمد عبدالله بن وهب المصري برواية سحنون بن سعيد عن ابن وهب، وهو الجزء الأول من تفسير القرآن). وقد عثر المحقق على مخطوطة الكتاب، في المكتبة العتيقة بمدينة القيروان، في المعهد الوطني للتراث، مركز دراسة الحضارة والفنون الإسلامية بالقيروان/ رقَّادة.

 

وقد قام المحقق بالإضافة إلى تحقيق النص، بالإشارة إلى بعض المواضيع الأخرى في كتب التفسير وغيرها من كتب التراث خاصة إذا وقعت فيها روايات لابن وهب عن شيوخه.
كذلك أحال المحقق على جميع الشواهد لروايات ابن وهب في (جامع البيان) للطبري . كما أضاف المحقق إلى هذه الفقرات كل ما روى ابن وهب عن عبدالرحمن بن زيد بن أسلم عند أبي جعفر الطبري في الآيات المذكورة في الكتاب.

 

طريقة المؤلف:
رتب المؤلف كتابه وفقاً لترتيب شيوخه، لا وفقاً لترتيب سور القرآن، يذكر بعضاً من التفسير برواية شيخه وأسانيده، ثم ينطلق إلى ذكر تفسير الآيات القرآنية لشيخ آخر له بأسانيده أيضاً. ثم بعد فقرات يرجع إلى روايات شيخه الذي قد ذكره سابقاً …الخ. وقد دفع ذلك المحقق إلى عرض الآيات القرآنية المفسرة في هذا الكتاب في فهرس خاص حسب ترتيب القرآن، والإشارة إلى رقم الفقرات في النص المحقق.
ولعله يتيسر لنا قريباً التعريف بهذا الكتاب الثمين، الذي يعد بحق من أول كتب التفسير.