حول طبقات المفسرين للسيوطي

بسم الله الرحمن الرحيم

 
السؤال:
 
المعروف أن طبقات المفسرين للسيوطي (المطبوع) جزء صغير، فيه 136 ترجمة.
لكن وجدت السيوطي يقول في مقدمة كتابه تاريخ الخلفاء ص: 9، أنه مما ألف (كتابًا حافلاً في طبقات المفسرين).
فكيف الجمع؟!
 
الجواب:
 

المعروف هو هذا الكتاب المطبوع، وهو في حاجةٍ إلى تحقيق أجود، ومعظم مؤلفات السيوطي جديرة بالتحقيق العلمي وإعادة الإخراج فأكثرها طبع طباعة تجارية خاليةً من المنهجية العلمية في التحقيق وجمع النسخ.
 
ويمكنك مراجعة الكتب والبحوث التالية للتحقق :
– (مكتبة الجلال السيوطي) لأحمد الشرقاوي إقبال. حيث استقصى مؤلفات السيوطي المطبوعة والمخطوطة.
– (دليل مخطوطات السيوطي وأماكنها)، لأحمد الخازندار ومحمد الشيباني. فقد جمعا فيه مخطوطات السيوطي وأماكن وجودها.
– (فهرس مؤلفات السيوطي المطبوعة) لعبدالإله نبهان. مجلة عالم الكتب السعودية. المجلد 12 العدد 1 رجب 1411هـ.
 
وغيرها كثير فالسيوطي كثرت العناية بكتبه وسيرته.
وهناك كتاب قيم بعنوان (الإمام السيوطي وجهوده في علوم القرآن) للدكتور محمد يوسف الشربجي، طبعته دار المكتبي وأصله رسالة دكتوراه للباحث. وقد رجعتُ له للبحث عن جواب سؤالك فلم أعثر على جواب.
 
والذي يظهر لي أن وصف السيوطي لكتابه في (طبقات المفسرين) بالحافل كان أثناء تأليفه وقبل الفراغ منه، وهو يعتبر من المؤلفات الناقصة التي لم يتمها السيوطي، حيث وعد أن يكون شاملاً موسعاً لطبقات المفسرين، ولكنَّه لم يشتمل إلا على 136 ترجمة، والسيوطي خبير في كتابة التراجم ومؤلفاته في ذلك معروفة. وهذا معروفٌ عن السيوطي فهو يصف بعض كتبه في كتب أخرى قبل تمامها أحياناً فيقع مثل هذا اللبس.