صدر (ترجمات معاني القرآن الإنجليزية من 1930 – 2001)

بسم الله الرحمن الرحيم

 

صدر حديثاً عن مكتبة التوبة بالرياض الطبعة الأولى (1430هـ) من كتاب (ترجمات معاني القرآن الإنجليزية منذ 1930م حتى 2001م) للباحث أورنك زيب الأعظمي وقد قدم للكتاب الأستاذ الدكتور فهد بن عبدالرحمن الرومي حفظه الله، الأستاذ بجامعة الملك سعود.
 
واصل الكتاب رسالة علمية تقدم بها الباحث لنيل درجة الدكتوراه من جامعة جواهر لال نهرو بنيو دلهي الهند. وقد بلغ عدد صفحات الكتاب 484 صفحة من القطع العادي.
 
وقد اختار الباحث تسعة من المترجمين الذين قاموا بترجمة معاني القرآن للغة الانجليزية مباشرة وهم:
 
1- بيثكال.
2- عبدالله يوسف.
3- وآربيري.
4- شير علي.
5- عبدالماجد الدريابادي.
6- م. شاكر.
7- السير ظفر الله خان.
8- إرونغ.
9- تقي الدين الهلالي ومحمد محسن خان.
 
وقد قسم الباحث هذه الرسالة إلى خمسة أبواب:
الباب الأول: يتناول نزول القرآن وكيفيته.
 
الباب الثاني: دراسة القرآن في العصرين الأموي والعباسي.
وهما فصلان تمهيديان قصيران أطلق عليهما اسم (باب) تجوزاً.
 
الباب الثالث: تاريخ بدء ترجمة معاني القرآن لعدد من اللغات، مع استقصاء ترجمات معاني القرآن للغة الإنجليزية خصوصاً مرتبة حسب تاريخها، وهذا هو المدخل الحقيقي للبحث.
 
الباب الرابع: دراسة نقدية وتحليلية لترجمات القرآن الإنجليزية المختارة، وقد قسمه الباحث إلى عشرة فصول هي:
الفصل الأول: مفردات القرآن المختارة، وقد تناول فيه عشرين كلمة من القرآن ذات أهمية قصوى في فهم مشتملات القرآن (الآلاء – الأحوى – الشوى – النطفة) وقد أطال فيها البحث.
الفصل الثاني: عبارات القرآن الخاصة. تم اختيار عشرين عبارة خاصة، وناقشها مثل (فدلاهما بغرور).
الفصل الثالث: أساليب القرآن المختارة، واختار الباحث ستة عشر أسلوباً قرآنياً جاءت أمثلته في كلام العرب القح، ودرس الباحث أوهام المترجمين في فهم هذه الأساليب العربية وعدم إصابتهم الهدف، ولا سيما اختلاف الصفة والفعل فقد أخطأوا في فهمه في معظم الأماكن حسب رأي الباحث.
الفصل الرابع: قواعد اللغة النحوية والصرفية. وقد اختار الباحث عشرين قضية متعلقة بالنحو والصرف، كل قضية لها قيمتها وقيمة القواعد اللغة في فهم الكلام ووضوحه لكل منها. وجاء فيه الباحث بأشياء لم يمسها أي مترجم فأخطأوا في ترجمتها، مثل الفعل لإرادة الفعل وما شابهها.
الفصل الخامس: يختص بذكر المعارف والمصطلحات وموقفنا من ترجمتها، وقد وضعها كما هي وترجمها وشرحها في الهامش أو بين قوسين حسب قدر حاجة إلى البيان. فـ (الله) و (الصلاة) و (الطاغوت) معارف ومصطلحات لا تترجم بل تبقى كما هي. اختار فيه الباحث اثني عشر معرفة ومصطلحاً كنماذج على ذلك.
والفصل السادس: يبحث عن نظم القرآن الذي استخدمه معظم المفسرين وشرحوا به معاني القرآن ولكن مراد الباحث من النظم ليس نظم الكلمات بل هو نظم الآيات والسور، فهو نظام القرآن الذي يجعل شيئاً واحداً كما ذكر الباحث، وأوضح الباحث كيف يمدنا هذا في فهم محتويات القرآن الصحيح الصائب، وقد اختار الباحث أحد عشر مثالاً من الكلمة إلى الآية إلى السورة.
الفصل السابع: شأن النزول الذي يضل في فهم المراد في موضع كما يهدي في موضع آخر، فالصواب فيه رعاية النظم الذي يهدي إليه كما هو يهدي إلى غيره من الأمور، وذكر الباحث تسعة أمثلة لهدايته إلى الصواب بجانب ذكر موقفه منه.
الفصل الثامن: ناقش الباحث مسألة الاستفادة من الكتب السماوية التي تشابه القرآن في معانيها، وتخالفه في بعض المواضع. واختار عشرة أمثلة ذكر فيها كيف ترشد الكتب السماوية الأخرى إلى صحيح معاني القرآن وتؤيد ما هو المراد من النظم.
الفصل التاسع: تحدث الباحث عن المعتقدات والأفكار التي تلعب دوراً قيادياً في الفهم الخاطئ للقرآن، وتضليل القراء الساذجين، فذكر فيه اثني عشر مثالاً كشف فيها القناع عن الدواقع الفكرية التي جرت هذا المترجم إلى اعتناق الخطأ في الترجمة.
الفصل العاشر: تعيين مفاهيم القرآن في ضوء تلك الأصول والمباحث التي جاء ذكرها في الفصول السابقة، فهو كنتيجة لما ذكر الباحث في الفصول السابقة، حيث أخذ فيه عشرة أمثلة من القرآن، وناقش مفهومها وترجمتها في ضوء تلك الأصول السابقة، وحاول أن يتوخى الصواب كما يظهر له.
 
الباب الخامس: خاتمة وملخص للحديث السابق، وفيه إشارة إلى أفضل الطرق للترجمة الصحيحة للقرآن وكيفيتها.
 
والباحث قدم أفكاراً مفيدة جداً في تناول هذه القضية، ويبدو لي أنه من مدرسة الإصلاح التي أنشأها العلامة عبدالحميد الفراهي رحمه الله وتخرج فيها عدد كبير من العلماء والباحثين، وقد رأيته يكثر الشكر في المقدمة لأساتذة فضلاء من علماء هذه المدرسة الذين أعرفهم بتميزهم العلمي وعنايتهم المميزة بلغة القرآن جزاهم الله خيراً. ولم تخل الرسالة من ضعف في الصياغة اللغوية تغتفر في جانب العمق في الأفكار المطروحة.
 
وفق الله الباحث لكل خير ونفعنا جميعاً بالعلم.