صدر حديثاً (التفسير الموضوعي لسور القرآن الكريم) لنخبة من علماء التفسير في 10 مجلدات

بسم الله الرحمن الرحيم

 
صدر حديثاً عن كلية الدراسات العليا والبحث العلمي بجامعة الشارقة الطبعة الأولى 1431هـ من كتاب: (التفسير الموضوعي لسور القرآن الكريم)
 
إعداد
نخبة من علماء التفسير وعلوم القرآن
بإشراف الأستاذ الدكتور مصطفى مسلم بجامعة الشارقة.
 

وقد أشرف على هذا المشروع لجنة علمية من مجموعة الكتاب والسنة بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة الشارقة وهم:
أ.د. مصطفى مسلم رئيساً.
أ.د. عيادة الكبيسي عضواً.
أ.د. أحمد البدوي عضواً.
أ.د. عبدالله الخطيب عضواً.
د. محمد عصام القضاة عضواً.
د. قاسم سعد عضواً.
د. عواد الخلف عضواً.
 
وشارك في كتابة هذا التفسير باحثون متخصصون من أنحاء العالم الإسلامي سردت أسماؤهم كاملة في أول الجزء الأول من الكتاب بلغ عددهم واحداً وثلاثين متخصصاً.
 
وقد قدم الأستاذ الدكتور مصطفى مسلم للكتاب بمقدمة أشار فيها إلى أن هذه الفكرة تراوده منذ أكثر من خمسة وثلاثين سنة منذ بدأ يدرس مقرر التفسير الموضوعي لطلاب كلية أصول الدين بالرياض. حتى يسر الله تحققه بإشراف مجموعة الكتاب والسنة بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة الشارقة، ووافق مدير جامعة الشارقة الأستاذ الدكتور إسماعيل البشري وفقه الله على طباعته وتكفل الجامعة بنفقاته.
ومما قاله في مقدمته مبيناً المنهج الذي ساروا عليه:
 
“ولما كانت مناهج الباحثين مختلفة في تفسير السورة تفسيراً موضوعياً، فقد رأت المجموعة أن تدعو إلى ندوة من أهل الاختصاص للتشاور حول الخطوات المنهجية والخطوات التنفيذية لإبراز هذا المشروع.
وبعد دراسة مستفيضة من المجتمعين حول الخطوات المنهجية، تم الاتفاق على (مبادئ للسير في مشروع التفسير الموضوعي لسور القرآن الكريم).
 
حيث يبدأ المفسر بحثه باتباع المنهج التالي:
أولاً: بين يدي السورة.
تذكر في هذه المقدمة الأمور التالية:
أ – اسم السورة أو أسماؤها إن كان لها أكثر من اسم.
ب – فضائل السورة إن وجدت.
ج – مكية السورة أو مدنيتها.
د – عدد آيات السورة والاختلاف بين القراء في العد وسببه.
هـ – محور السورة (المحور هو الأمر الجامع الذي يجمع موضوعات السورة وجزئياتها في نسق واحد).
و – المناسبات في السورة، وأهمها الأنواع الستة مع مراعاة عدم التكلف في ذلك:
1- المناسبة بين اسم السورة ومحورها.
2- المناسبة بين افتتاحية السورة وخاتمتها.
3- المناسبة بين افتتاحية السورة وخاتمة ما قبلها.
4- المناسبة بين مقاطع السورة ومحورها.
5- المناسبة بين مقاطع السورة بعضها مع بعض.
6- المناسبة بين مضمون السورة ومضمون ما قبلها.
 
وتذكر المناسبة بين كل مقطع والمحور في نهاية كل مقطع أثناء تفسير السورة، وإن أراد الباحث أن يتعرض للمناسبة بين المقطع والمقطع السابق له، فمكان ذلك بداية كل مقطع.
 
ملحوظة: يكون التعرض للفقرات السابقة في التمهيد أو المقدمة أو ما سميناه: بين يدي السورة بإيجاز من صفحتين إلى خمس صفحات حسب الحاجة.
 

ثانياً: التفسير الإجمالي للمقطع:
يفسر كل مقطع بعد وضع عنوان له تفسيراً إجمالياً يراعى فيه الأسلوب الأمثل في تفسير القرآن وهو:
أ – تفسير القرآن بالقرآن والإشارة إلى الآيات التي لها علاقة مباشرة بالمقطع.
ب- تفسير المقطع بالأحاديث النبوية الشريفة التي تلقي ضوءاً على ذلك.
ج – في القضايا العقدية (الأسماء والصفات) يلتزم رأي السلف، وإن كان هناك إجماع على التأويل يورد في ذلك قول أئمة التفسير، على سبيل المثال: الطبري، ابن كثير، أئمة المذاهب الأربعة، وابن تيمية.
د – في القضايا الفقهية: يكتفى بالرأي الراجح الذي يراه الباحث مع الأدلة التي جعلته يرجح هذا القول دون سواه.
هـ – تجتنب القضايا اللغوية أو البلاغية، وإن كان هناك ضرورة لذكر بعضها لارتباطها الوثيق بالمعنى فيكون ذلك في الهامش، وكذلك القراءات المتواترة التي لها تأثير في توجيه معنى الآيات.
و – عند تكرار الموضوعات في بعض مقاطع السور كالقصص وغيرها يفسر المقطع في موضعه بما يتناسب مع محور السورة التي ذكر فيها وجو السورة العام من الإيجاز أو الإطناب.
ز – الربط بين هدايات الآيات وواقع الأمة، والرد على الشبهات التي تثار حول القرآن الكريم والسنة النبوية، وعظمة التشريعات الإسلامية، وصلاحيتها لكل زمان ومكان، كل ذلك عند ورود مناسباتها في تفسير الآيات المتعلقة بذلك.
ح – الاقتصار على الحقائق العلمية عند تفسير الآيات الكونية وتجنب النظريات العلمية.
 
ثالثاً: الهدايات المستنبطة من المقطع وتشمل:
أ- القضايا العقدية.
ب- الأحكام الشرعية.
ج – الأخلاق الإسلامية والآداب الشرعية.
د – الجوانب التربوية.
 
رابعاً: مبادئ وقواعد عامة:
أ- توضع الآية بين قوسين مزهرين ثم يذكر اسم السورة ورقم الآية المستشهد بها بعد الآية مباشرة وليس في الحاشية.
ب- تخريج الحديث بذكر اسم المصدر ورقم الحديث.
ج – الالتزام بالأحاديث الصحيحة والحسنة في التفسير وأسباب النزول وغيرها.
د – توثيق الأقوال والمنقولات بالإشارة إلى اسم الكتاب ثم المؤلف ثم الجزء والصفحة.
هـ – ترقيم الحواشي يكون بأرقام متسلسلة لكل صفحة على حدة.
و – الالتزام الكامل بالفواصل والنقط وإشارات الاستفهام والتعجب وسائر علامات الترقيم.
ز – إن كان للسورة سبب نزول واحد يذكر في فقرة بين يدي السورة، أما إذا وجد أكثر من سبب نزول لآيات متعددة في السورة فيشار إليها في فقرة بين يدي السورة وتترك تفاصيلها إلى المقاطع الخاصة.
ح- يتراوح حجم التفسير الإجمالي للمقطع مع الهدايات من (5-7) صفحات لكل صفحة من المصحف.
 
وبعد إقرار المبادئ تم إرسالها إلى أهل الاختصاص من أساتذة التفسير في الجامعات الإسلامية، وتلقت المجموعة اقتراحات وآراء كثيرة، وتم تعديل المبادئ والخطة على ضوء ما وصل من الاقتراحات.
 
وللبدء بالتنفيذ تم تقسيم سور القرآن الكريم على عدد من أساتذة الجامعات ممن عرفوا بالكفاءة العلمية من خلال مؤلفاتهم في تفسير القرآن الكريم وعلومه بعد أخذ موافقتهم على الكتابة، وجميع الذين استكتبوا من الحاصلين على شهادة الدكتوراه في التفسير وعلوم القرآن، وممن مارس التدريس الجامعي.
 
وبدأت الخطوات التنفيذية حيث شكلت لجنة للإشراف والمتابعة برئاسة منسق المجموعة، ووضع للمشروع سنتان للانتهاء من طباعته.
 
ولكن عقبات واجهت المشروع مما أدى إلى تأخيره إلى هذا الوقت، ومن أهم العقبات:
أولاً: اعتذار بعض المستكتبين.
فبعد أخذ موافقة كل مستكتب على الكتابة في السورة التي حددت له خطياً وتزويده بمبادئ المشروع والمدة الزمنية المطلوبة لإنجازه، وبعد مضي المدة المحددة فوجئت لجنة الإشراف باعتذار بعضهم عن الكتابة.
وكانت لجنة الإشراف تذكرهم كل ثلاثة أشهر، بل وصل الأمر إلى أن يطلب أحدهم تمديد المدة له ثلاثة أشهر إضافية ولما انتهت المدة كان الاعتذار مجدداً.
 
ثانياً: عدم الالتزام بالخطة المرسومة للسير في المشروع.
قد بعض الباحثين تفسير السورة أو السور المكلف بها، وفوجئنا بمنهج مختلف لتفسير السورة. علماً أننا نرسل لكل مستكتب مع خطاب التكليف نسخة من مبادئ السير في مشروع التفسير الموضوعي لسور القرآن الكريم مما اضطرنا أن نعيد البحث إلى صاحبه للتغيير والالتزام. وقد التزم كثير منهم بالملحوظات التي كتبت له، لكن آخرين لم يتلزموا مما فوت علينا الوقت والجهد، وأجبرنا على سحب التكليف منه وإسناده إلى باحث آخر.
 
ثالثاً: التفاوت في الأساليب.
إن الأسلوب البياني وطريقة التعبير عن الأفكار والقضايا جزء من الشخصية العلمية لكل فرد، وهذا التفاوت في الأساليب لم نستطع تجاوزه. فعلى الرغم من المبادئ الواضحة للمشروع والنقاط المحددة، وعلى الرغم من الالتزام بها فقد كان هنالك تباين واضح في الأساليب سواء في المعنى الإجمالي لآيات المقطع أو الربط بين مقاطع السورة أو الربط بينهما وبين محور السورة وهذا الأمر لا أظن أن يتجاوز في المستقبل ما دامت الشخصيات العلمية متعددة.
ولكن خروج المشروع بهذه الصورة وبهذا المنهج سابقة لا مثيل لها، لعلها تفتح الآفاق أمام أهل العلم من المتخصصين في التفسير وعلوم القرآن…

 
رئيس اللجنة التنفيذية للمشروع
أ.د. مصطفى مسلم
الشارقة في 6 صفر 1430هـ”.
 

وقد تكرم علينا الإخوة في جامعة الشارقة بإهداء المشاركين والضيوف في مؤتمر التفسير الموضوعي للقرآن الكريم الذي نظمته كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة الشارقة نسخة لمن هم من خارج الإمارات، وأخبرنا الدكتور مصطفى مسلم أنه سوف يتاح في الأسواق للبيع بعد أسبوعين تقريباً من اليوم الإثنين 12-5-1431هـ.
 
وقد صدر في عشرة مجلدات أنيقة الطباعة والإخراج.
 
جزى الله القائمين على هذا المشروع الجليل خير الجزاء، وقد حان الآن الوقت للبدء في مشروع جمع موضوعات القرآن الكريم وتفسيرها تفسيراً موضوعياً وأرجو أن يكون ذلك قريباً بإذن الله.
 
الشارقة
ليلة الإثنين 12-5-1431هـ