صدر كتاب (المواهب الربانية)

بسم الله الرحمن الرحيم

 

صدر حديثاً عن مركز تدبر بالرياض ودار الحضارة للنشر والتوزيع كتاب (المواهب الربانية من الآيات القرآنية) للشيخ الجليل عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله بتحقيق زميلنا العزيز الدكتور عمر بن عبدالله المقبل الأستاذ المشارك بجامعة القصيم.
 

قال الدكتور عمر المقبل في تقديمه للكتاب:
“فهذه تحفة ثمينة من آثار العالم الرباني، العلامة عبدالرحمن بن ناصر السعدي (ت: 1376هـ)، والتي نثر فيها شيئاً من كنانة تأملاته لكتاب الله، إبان قراءته المتأملة في كتاب الله تعالى في الثامن والعشرين من رمضان عام 1347هـ، أي بعد فراغه من تفسيره بنحو ثلاث سنوات، فأتى في هذا الكتاب ـ على صغر حجمه ـ بالفوائد واللطائف التي لم يذكرها في غير هذا الكتاب، بل إنه بعد تتبع الفوائد التي ذكرها في هذا الكتاب ومقارنتها بتفسيره، وبمختصره (تييسير اللطيف المنان) أن جُلّ ما في هذا الكتاب لا يوجد في الكتابين المذكورين، وهما أقرب كتبه لموضوع هذا الكتاب، فأبدع فيما رصف، وأحسن فيما وصف.
 
لقد أعطى العلامة السعدي ـ في كتابه هذا ـ درساً عملياً لطلاب العلم وشداته أن دأَبَ العالم الاستمرارُ في التعلم والتعليم، والتأمل والتدبر لنصوص الوحيين، وأنه لا توقف لرحلة الطلب ما دام في الروح بقية، كما قال الأئمة رحمهم الله: مع المحبرة إلى المقبرة، ونطلب العلم حتى الممات إن شاء الله”.
 
وأشار إلى مزايا هذا الكتاب التي تميز بها فقال:
“لقد تميز كتاب الشيخ عن تفسيره ومختصره ببعض المزايا:
1-.أنه من أواخر ما كتب في تفسير وتدبر كتاب الله تعالى.
2-حشوه بالتوجيهات السلوكية والتربوية على عادته، فلقد كان عالماً ربانياً، وإماماً مصلحاً، يربي الناس بصغار العلم قبل كباره، ويسوسهم بكتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، ومن أبرز ما يستوقفك في هذا الكتاب كلامه العجيب على اسم الله (اللطيف)، والذي لا تجده في غيره من مؤلفاته.
3- تضمنه لبعض الاختيارات الفقهية.
4- إذا كان تفسير القرآن الكريم كلِّه لا يتهيأ لكل أحد، فإن مثل هذا الكتاب أنموذجٌ يحتذى لأهل العلم في تدوين ما يقع لهم من تأملات متفرقة وفتوحات ربانية في فهم وتذوق هدايات القرآن، خاصة تلك التي تعالج المستجدات والنوازل التي لم يشهدها العلماء من قبل؛ ليزيدوا من يقين الناس ـ عملياً ـ بأن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم في كل زمان ومكان، وأن الارتباط به وبسنة النبي صلى الله عليه وسلم هما سفينة النجاة لهذه الأمة”.
 
وبيَّنَ الدكتور عمر المقبل عمله في العناية بالكتاب وخدمته فقال:
“عملي في الكتاب:
1-قمت بنسخ الكتاب، ومقابلته على الطبعة التي طبعت في إحدى المطابع ـ والتي لم يُذكر اسمها ـ وكانت بإشراف سعيد الدعجاني، وطبعت على نفقة بعض المحسنين، واجتهدت في التصحيح لما وقع فيها من أخطاء، سواء في الآيات أو غيرها.
2-بينتُ مواضع الآيات الكريمة التي ذكرها المؤلف.
3-خرّجت الأحاديث، وعزوتها إلى أشهر مصادرها، وبيّنتُ حالها إذا كانت خارج الصحيحين بإيجاز يناسب طبيعة الكتاب، وطريقة مصنفه في إيراد الأحاديث.
4-رقّمتُ جميع الفوائد ليكون الرجوع إليها أسهل مهما اختلفت طبعات الكتاب مستقبلاً.
5-وضعت علامات الترقيم؛ حسب المتعارف عليه في قواعد الإملاء الحديثة.
6-وضعت فهارس علمية كاشفة ومعينة على الإفادة من علوم هذا الكتاب المبارك”.
 

وقد خرج الكتاب في حُلَّةٍ قشيبةٍ تُشجعُ على قراءته والانتفاع به.
 
رحم الله الشيخ عبدالرحمن السعدي، وجزى الله الشيخ عمر المقبل خيراً على خدمته للكتاب، ونسأل الله أن ينفعنا به وبسائر كتب علمائنا وأئمتنا.
والكتاب متوفر في المكتبات ضمن بقية إصدارات مركز تدبر في خدمة تدبر القرآن وتقريبه.