عرض جهود الدكتور عبدالله الجيوسي (الببلوجرافية) في الدراسات القرآنية

بسم الله الرحمن الرحيم

 
اشتملت الجلسة الأولى من جلسات مؤتمر إعجازالقرآن بجامعة الزرقاء الأهلية التي كانت عن مداخل إعجاز القرآن على ورقة مهمة بديعة بعنوان (الجهود المبذولة في الإعجاز) قدمها الأخ الكريم الدكتور عبدالله بن محمد الجيوسي، وأجاد في تلخيصها وعرضها على الحضور، بأسلوب ممتع، وعرض شيق، مع ضيق الوقت المتاح حينها. وقد أشار الدكتور عبدالله الجيوسي إلى أن العلماء والباحثين قد أكثروا من التصنيف في إعجاز القرآن قديماً وحديثاً، وضرب أمثلة كثيرة لتلك المصنفات والبحوث، بل إنه أحصى المؤتمرات التي عقدت حول إعجاز القرآن وذكر أنها أربعة عشر مؤتمراً طرح فيها مئات البحوث.
 
وقد أشار الباحث في نهاية عرضه للبحث إلى أنه قد انتهى تقريباً من عدد من المشروعات العلمية في فهرسة المصنفات والرسائل الجامعية والبحوث والمقالات المنشورة في الدوريات في تخصص الدراسات القرآنية. وقد أعجب الجميع بهذا الجهد العلمي المتميز، والعمل الدؤوب المتواصل الذي استمر وما يزال منذ أكثر من اثنتي عشرة سنة خلت، ودعونا له بالتوفيق والسداد. ثم رأيت أنه من واجبي أن أنوه بهذا الجهد العلمي، وأذكره بخير في هذا الملتقى العلمي المتخصص الذي يرتاده أمثالكم من طلاب العلم النابهين، والذين يقدورن مثل هذه الجهود الرائدة حق قدرها.
 
وإنني أرى من حق طلاب العلم النابهين الذين قدموا أعمالاً علمية رائدة أن يعرف بهم ليستمروا في العطاء والبحث، وتقديم المزيد من الدراسات الهادفة، ولينتفع بهم الدارسون، ويطلعوا على جهودهم ومؤلفاتهم.
 
وقد توفر الدكتور عبدالله الجيوسي على حقل الدراسات القرآنية فتتبع جميع الدراسات والبحوث والمقالات التي نشرت فيه في الدوريات والمؤتمرات والرسائل الجامعية، وأودعها في فهارس مختصة بكل منها، ورتبها بطريقة احترافية متخصصة، وقبل أن أبدأ في عرض هذه الكشافات والفهارس ومناهجها، أطلعكم على طرف من خبر هذا الباحث المتميز. فمن هو عبدالله الجيوسي؟
 
هو الدكتور عبدالله بن محمد بن طلب الجيوسي، المولود بناحية كتم بمدينة إربد الأردنية في 8-4-1966م (1386هـ)، حصل على البكالوريوس في أصول الدين من الجامعة الأردنية عام 1988م، ثم الماجستير في التفسير من الجامعة الأردنية عام 1994م، ثم حصل على دبلوم عالي في القراءات القرآنية من الجامعة الأردنية عام 1996م، ثم دبلوم عالي في التأهيل التربوي من الجامعة الأردنية، ثم حصل على الدكتوراة في التفسير وعلومه من الجامعة الإسلامية بماليزيا عام 2001م.
 
عمل الدكتور عبدالله الجيوسي إماماً وخطيباً في القوات المسلحة الأردنية من 1988م حتى 1990، ومدرساً للتربية الإسلامية والثقافة الإسلامية في وزارة التربية والتعليم من 1991م- 1996م، ومحاضراً في جامعة اليرموك، بقسم أصول الدين منذ 1997م-1998، ويعمل الآن أستاذاً مساعداً بجامعة اليرموك بمدينة إربد الأردنية. وله عدد من المؤلفات منها:
– رسالته للماجستير (الجزاء الدنيوي في القرآن الكريم) دراسة موضوعية.
– رسالته للدكتوراه (التعبير القرآني والدلالة النفسية).
 
له عدد من الأبحاث المنشورة مثل:
– الفساد: صوره وسبل مكافحته: رؤية قرآنية.
– الحوار في القرآن: خصائصه الإعجازية، وأسراره النفسية.
– خروج الكلام على مقتضى الظاهر مظهر من مظاهر الإعجاز وأسراره النفسية.
– الإعجاز (عرض بإيجاز) مخصص للدورات التي يعقدها المعهد العالمي للإعجاز القرآني.
– وله مشروعه الكبير:
كشاف الدراسات القرآنية بأقسامه الأربعة:
– قسم المقالات.
– قسم الرسائل الجامعية.
– قسم الكتب.
– قسم اللغة الانجليزية.
 
كما شارك الدكتور عبدالله الجيوسي في عدد من المؤتمرات العلمية والندوات المتخصصة، وله عدد من المشاركات الإعلامية في الصحف والمجلات.
 

مشروعه الرائع في فهرسة المقالات والبحوث والرسائل الجامعية والكتب في الدراسات القرآنية جهد مشكور مذكور، ربما عجزت عنه كثير من المؤسسات التي تصدت لخدمة القرآن الكريم، غير أن خلوص النية، وصدق العزيمة – بعد توفيق الله عز وجل – كانا وراء هذا الإنجاز المتميز الذي ظهر ولله الحمد للنور بعد سنوات طويلة من العمل زادت على اثنتي عشرة سنة. وقد تولت عمادة البحث العلمي والدراسات العليا بجامعة اليرموك الأردنية طباعة ونشر الجزء الأول من المشروع وهو كشاف الدراسات القرآنية – قسم المقالات.
 
وقد خرج هذا الجزء في مجلد كبير الحجم بلغ عدد صفحاته 912 صفحة من القطع العادي، ويشتمل على فهرس المقالات المنشورة في المجلات والدوريات حتى نهاية عام 1424هـ. ويتابع الدكتور عبدالله الجيوسي المقالات المنشورة بعد هذا التاريخ ليخرجها في ملحق بعد مدة مناسبة، يكون قد اجتمع له منها قدر صالح من المقالات.
 
وإنني نيابة عن المتخصصين في الدراسات القرآنية أشكر أخي العزيز أبا البراء الدكتور عبدالله بن محمد الجيوسي على هذا الجهد الواضح، والعمل الموفق، الذي أسدى به خدمة جليلة للباحثين في حقل الدراسات القرآنية، وأرجو أن ينال هذا الفهرس حظه من الانتشار والتوزيع حتى يعم نفعه بإذن الله، وأدعوه للاستمرار في هذا العمل احتساباً لوجه الله الذي يجزل العطاء للعاملين المخلصين، وليس هناك أشرف من خدمة كتاب الله وعلومه، ولعله يجد في هذا الملتقى من يدله على مقالات وبحوث نشرت في أقاصي البلاد في الغرب وفي الشرق يضيفها لفهارسه وكشافاته.
 
كما أقترح على أخي الدكتور عبدالله الجيوسي أن ينتخب من المقالات التي جمعها أندرها وأنفسها ويعيد نشرها بالاتفاق مع إحدى دور النشر الجيدة لينتفع بها الباحثون، حيث إن بعض هذه المقالات أصبحت من الندرة بحيث عادت في حكم المخطوطات أو المفقودات.
وأحب قبل أن أنتقل لعرض مقدمة كشاف المقالات أن أبشر الإخوة الباحثين إلى أن الدكتور عبدالله الجيوسي قد وافق مشكوراً على نشر قاعدة البيانات التي اشتملت عليها كشافاته على قرص الكتروني تتولى شبكة التفسير والدراسات القرآنية توزيعه إن شاء الله، ويبقى النظر إن شاء الله في إتاحة هذه القاعدة التي تشتمل على أكثر من اثني عشر ألف عنوان على موقع شبكة التفسير والدراسات القرآنية بإذن الله منسوبة لصانعها الدكتور عبدالله الجيوسي شكر الله له، على أن يتم تحديثها آلياً بإذن الله، وستحقق بهذا الفائدة المرجوة منها على أوسع مدى بإذن الله تعالى.
 
شكر الله للدكتور عبدالله الجيوسي هذا العمل، وبارك فيه لقاء ما قدمه للباحثين في مشارق الأرض ومغاربها، وإن الدراسات القرآنية لتفخر بأمثاله من الباحثين المخلصين، الذين جمعوا مع نبل المقصد، وسعة العلم، تواضع العلماء، وأخلاق النبلاء.
 
في الرياض 9/8/1426هـ