عرض لأبرز المؤلفات في (التفسير الموضوعي للقرآن) تأصيلاً وتطبيقًا

بسم الله الرحمن الرحيم

 
استمراراً لما بدأته من استعراض أبرز المؤلفات المطبوعة في فروع الدراسات القرآنية التي يحتاجها الباحث والقارئ للتفقه في القرآن الكريم وعلومه المتصلة به وهي كثيرة متشعبة فسوف أواصل في هذا الموضوع باستعراض أبرز المؤلفات المصنفة في (التفسير الموضوعي للقرآن الكريم) من حيث التأصيل له، ومن حيث التطبيق أيضاً، وسأنتقي من الكتب التي في مكتبتي الخاصة، فقد يفوتني بعض المؤلفات التي يرى بعض الزملاء أهميتها فألتمس منهم العذر مقدماً، وفي التعقيبات على الموضوع فرصة للإضافة إن شاء الله.
 

أولاً: المؤلفات التأصيلية لموضوع التفسير الموضوعي.
تعتبر بداية الكتابة في التفسير الموضوعي متأخرة في العصر الحديث، وكل الأمثلة والمحاولات المذكورة من المؤلفات القديمة مثل كتاب (التبيان في أيمان القرآن) لابن القيم فهي لا تنطبق عليها مواصفات التفسير الموضوعي المعاصر بكل جوانبه. ولذلك فكل المؤلفات المذكورة هنا هي مؤلفات معاصرة، وهذا اللون من ألوان التفسير لونُ معاصرٌ ظهر الاهتمام به وإبرازه مؤخراً، وهو مهم ونافع وجدير بالاحتفاء والعناية.
 
والنظرة الكلية للموضوعات هي الصفة الظاهرة في التفسير الموضوعي للقرآن، فالباحث الموضوعي ينظر نظرة كلية إلى السورة القرآنية وإلى الموضوع القرآني وإلى المصطلح القرآني وهكذا. بخلاف التفسير التحليلي الذي يهتم بتحليل الكلمات والجمل ونحوها. وقد كتبت بحوث مطولة في المقصود بالتفسير الموضوعي للقرآن في ملتقى أهل التفسير يمكن الرجوع إليها والاطلاع عليها.
 
1- (التفسير الموضوعي في القرآن) للدكتور أحمد الكومي والدكتور محمد أحمد قاسم
وهذا الكتاب هو مذكرات كتبها المؤلفات لطلاب الدراسات العليا في كلية أصول الدين في جامعة الأزهر، ويعتبر من أول إن لم يكن أول المؤلفات المعاصرة في التفسير الموضوعي للقرآن، الذي تناول فيه المقصود بالتفسير الموضوعي وأنواعه وضرب أمثلة تطبيقية عليه، وللأسف أن نسخ هذا الكتاب قليلة ونادرة، والنسخة التي أملكها منه مصورة من الكتاب. ولم تعد طباعة هذا الكتاب بعد ذلك، وهو جدير بأن يطبع طبعة جديدة، حفظاً لسبق المؤلفين للتأليف في هذا الموضوع.
 
2- (المدخل إلى التفسير الموضوعي للقرآن الكريم) للأستاذ الدكتور عبدالستار فتح الله سعيد.

هذا الكتاب من الكتب القيمة جدًا في التأصيل للتفسير الموضوعي للقرآن، ومؤلفه من أساتذة هذا اللون من ألوان التفسير الكبار الذين درسوه في الأزهر لسنوات طويلة. ولكن عيب هذا الكتاب عدم انتشاره بالشكل المطلوب، ولذلك يجد الباحثون مشقة في الحصول عليه. وهو متوفر بهيئة إلكترونية PDF
 

3- دراسات في التفسير الموضوعي للقرآن الكريم للأستاذ الدكتور زاهر بن عواض الألمعي.

وهذا الكتاب يعد أول المؤلفات التي ألفت في التفسير الموضوعي في السعودية، حيث تصدى الدكتور زاهر الألمعي لتدريس هذا المقرر للطلاب في الجامعة ولم يكن هناك إلا كتاب الدكتور الكومي السابق ونسخه نادرة، فقام الدكتور زاهر بتأليف هذا الكتاب لطلابه للدراسات العليا عام 1402هـ تقريباً.
 
وقد تناول فيه أبرز مسائل التفسير الموضوعي كالتعريف والنشأة والتطور والأهمية، والفرق بين التفسير الموضوعي وبقية أنواع التفسير وطريقة البحث في التفسير الموضوعي.
 
ثم ضرب أمثلة تطبيقية بدراسة بعض الموضوعات في القرآن الكريم مثل أصول الإيمان والشرائع والأخلاق وكيف تناولها القرآن الكريم، ثم تحدث عن التنزيل بين المكي والمدني وأثرهما في سير الدعوة وبناء المجتمع، وتحدث في الفصل الثالث عن مناسبات السور والآيات ودلالالتها على الأحكام في القرآن. ثم تحدث عن الوحدة الموضوعية في السورة الواحدة من القرآن وضرب أمثلة بعدد من السور.
وهو كتاب قيم له سبقه وريادته في هذا الموضوع جزى الله مؤلفه خيراً وتقبل منه.
 
4- مباحث في التفسير الموضوعي للأستاذ الدكتور مصطفى مسلم.

يعتبر هذا الكتاب من الكتب القيمة في التأصيل للتفسير الموضوعي، ومؤلفه له عناية تامة بهذا الأمر، وله نظرات دقيقة في معظم مسائل هذا النوع من أنواع التفسير، وكتابه حظي بقبول واسع، وطبع عدة طبعات في دار القلم وغيرها.وقد كتب في مقدمته يقول: “فقد مضى ما يقارب نصف قرن على ظهور التأليف في منهجية التفسير الموضوعي، و لازال أساتذة هذا النوع من التفسير ومدرسوه في الجامعات يؤلفون ويحاولون تأصيل هذه المنهجية بحيث تصبح محل إجماع أو شبه إجماع. وأستطيع أن أقول إن لونين من ألوان التفسير الموضوعي قد وصلا إلى مرحلة الاتفاق بين الغالبية من الكاتبين على منهجية الكتابة فيهما، وهما:
 
– التفسير الموضوعي للسور القرآنية
– التفسير الموضوعي للمصطلح القرآني
 
أما بالنسبة للون الأول (التفسير الموضوعي للسور القرآنية) فقد اتخذت خطوات عملية للوصول إلى هذا الاتفاق، حيث دعت مجموعة بحوث الكتاب والسنة في جامعة الشارقة إلى ندوة لأهل الاختصاص من أساتذة التفسير وعلوم القرآن بتاريخ (1425هـ – 2004م)، وتدارس المجتمعون تأصيل المنهجية في التأليف في هذا اللون، ثم تبنت المجموعة المذكورة توصيات الندوة وطبقتها في مشروع ضخم رائد. فاستكتبت أهل الاختصاص للتأليف في مشروع (التفسير الموضوعي لسور القرآن الكريم) وتم تنفيذ المشروع بحمد الله تعالى في عشر مجلدات.
 
أما اللون الثاني للتفسير الموضوعي وهو (التفسير الموضوعي للمصطلح القرآني) فقد كتبت عشرات الأبحاث والمؤلفات التي تتناول مصطلحاً قرآنياً وسجلت رسائل جامعية في المصطلح الواحد. وبما أن حدود المصطلح القرآني ومعالمه بارزة من حيث الدلالة اللغوية للمصطلح، والأسلوب القرآني في عرضه، ومجالات المصطلح القرآني، وآثار الالتزام به أو النكوص عنه. فقد أصبحت منهجيته واضحة أيضاً.
 
أما اللون الثالث وهو (التفسير الموضوعي لموضوعات القرآن الكريم) فإن المنهجية لازالت في طريق التأصيل. بدأ من تحديد (الموضوع القرآني) ومتى تعتبر القضية أو الفكرة موضوعاً قرآنياً، هل يراعى في ذلك عدد الآيات التي تناولت القضية، أو عدد المرات التي تكررت فيها. أو غير ذلك، فلا بد في البداية من تحديد مفهوم الموضوع القرآني.
 
ثم تأتي المرحلة الثانية في جمع الآيات التي تعرض الموضوع القرآني هل تؤخذ الآية التي صرحت بالموضوع، أو يضم إليها ما أشارت إليه من قريب أو بعيد، وكذلك الآيات التي ذكرت مترادفات كلمات الموضوع، وضده، وما يدل على الموضوع بالالتزام وغيرها.
 
ولعل ندوة أو مؤتمراً لأهل الاختصاص يعقد لتحديد الموضوع القرآني ومنهج الكتابة فيه، ثم تحصر الموضوعات القرآنية على ضوء ذلك، وتبدأ الكتابة في هذه الموضوعات بمنهجية محددة متفقاً عليها، وهذه أمنية نتطلع إلى تحقيقها قبل حلول الأجل.
 
ولما كان لكتاب (مباحث في التفسير الموضوعي) نوع من السبق، ورجع إليه كثير من طلابنا وإخواننا الذين كتبوا في منهج التفسير الموضوعي ومنهم من انتقد أشياء في التعريفات وخطوات السير ومنهم من أضاف أشياء وحذف أشياء. وبالجملة فقد كان أحد المراجع الأساسية لمن كتب في التفسير الموضوعي.
 
كما قرر الكتاب في كثير من الجامعات الإسلامية في العالم العربي والإسلامي، وأقسام الدراسات الإسلامية في جامعات أجنبية.
 
فقد رأيت -بعد الإطلاع على آراء واقتراحات الأخوة الزملاء- أن أعيد النظر في بعض مباحث الكتاب، وأنقح وأزيد وأنقص في بعضها، وأضيف بعض التطبيقات وبخاصة على المصطلح القرآني ومنهج البحث فيه. لكي يكون أقرب إلى الصورة التي أرتضيها ويكون في متناول أبنائنا وبناتنا من طلبة الجامعات حيث يسهل لهم اختيار الموضوعات لرسائلهم العلمية ووضع الخطة المنهجية لها ثم السير في الكتابة فيها”.
 
5- التفسير الموضوعي: التأصيل والتمثيل، للأستاذ الدكتور زيد عمر عبدالله

وقد صدرت طبعته الأولى عن مكتبة الرشد ويقع الكتاب في 579 صفحة من القطع العادي. وقد قسمه المؤلف إلى قسمين:
القسم الأول: تأصيلي لموضوع التفسير الموضوعي، وقد اشتمل فهرس الموضوعات على:
 
– المقدمة.
– نظرات في تعريف التفسير الموضوعي.
– التفسير الموضوعي بين الاتجاه والمنهج.
– التفسير الموضوعي: النشأة وعوامل الظهور.
– أهداف التفسير الموضوعي.
– مجالات البحث في التفسير الموضوعي.
– المجال الأول: الموضوع.
– المجال الثاني: السورة.
– المجال الثالث: موضوع في سورة.
– المجال الرابع: المفردة القرآنية.
– المجال الخامس: الأدوات.
– المجال السادس: المقالة التفسيرية.
– خطوات التفسير الموضوعي.
– الخطوة الأولى: اختيار الموضوع.
– الخطوة الثانية: جمع الآيات.
o الجمع المباشر.
o الجمع من معجم الألفاظ.
o الجمع من معجم الموضوعات.
– الخطوة الثالثة:ترتيب الآيات.
o حسب الموضوع.
o حسب تاريخ النزول.
– الخطوة الرابعة: تفسير الآيات تفسيراً تحليلاً.
– الخطوة الخامسة: خطوات البحث في السورة.
 
القسم الثاني: قسم تطبيقي، اشتمل على نماذج بحثية تطبيقية تمثيلية لكل مجال من مجالات التفسير الموضوعي على النحو الآتي:
– المجال الأول: الفرح في ضوء القرآن الكريم.
– المجال الأول: الكعبة في القرآن الكريم.
– المجال الأول: خلق آدم في القرآن.
– المجال الثاني: سورة المنافقون.
– المجال الثالث: المستحقون للزكاة كما بينتهم سورة التوبة.
– المجال الرابع: الإحصان في القرآن.
– المجال الخامس: دراسة حرف إلى.
– المجال السادس: وتحته مقالتان.
– الخاتمة.
وهو من أجود الكتب التأصيلية للتفسير الموضوعي في القرآن الكريم.
 
6- منهج التفسير الموضوعي للقرآن الكريم: دراسة نقدية، للدكتور سامر رشواني.

وهذا الكتاب أصله رسالة علمية تقدم بها الباحث للدكتوراه. وقد قدم فيها رؤية تحليلية ونقدية لنوعي التفسير الموضوعي (التفسير الموضوعي للقرآن والتفسير الموضوعي للسورة).
 

7- التفسير الموضوعي بين النظرية والتطبيق للأستاذ الدكتور صلاح عبدالفتاح الخالدي.

وهو كتاب دراسي قيم، صنفه مؤلفه لطلابه في الدراسات العليا، وقد تناول فيها أبرز مسائل التفسير الموضوعي التأصيلية وضرب أمثلة على ذلك.

 
وهناك كتب ودراسات أخرى مثل:
– منهجية البحث في التفسير الموضوعي للقرآن للدكتور زياد الدغامين.
– البداية في التفسير الموضوعي للأستاذ الدكتور عبدالحي الفرماوي.
– التفسير الموضوعي نماذج رائدة في ضوء القرآن الكريم للدكتور محمد محمد السيد عوض.
– محاضرات في التفسير الموضوعي للدكتور عباس عوض الله عباس.
 

ثانياً: التطبيقات في التفسير الموضوعي.
أما الدراسات التطبيقية في التفسير الموضوعي للقرآن الكريم فهي كثيرة جدًا، ولا يكاد يوجد موضوع من الموضوعات التي تناولها القرآن الكريم إلا وقد كتب فيه دراسة أو أكثر. وسأعرض لبعض المؤلفات القيمة في هذا الأمر.
 
1- التفسير الموضوعي لسور القرآن الكريم. إعداد مجموعة من المتخصصين في القرآن وعلومه بإشراف الدكتور مصطفى مسلم.

وقد أشرف على هذا المشروع لجنة علمية من مجموعة الكتاب والسنة بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة الشارقة وهم:
 
أ.د. مصطفى مسلم رئيساً، أ.د. عيادة الكبيسي عضواً، أ.د. أحمد البدوي عضواً، أ.د. عبدالله الخطيب عضواً، د. محمد عصام القضاة عضواً، د. قاسم سعد عضواً، د. عواد الخلف عضواً.
وشارك في كتابة هذا التفسير باحثون متخصصون من أنحاء العالم الإسلامي سردت أسماؤهم كاملة في أول الجزء الأول من الكتاب بلغ عددهم واحداً وثلاثين متخصصاً.
 
وقد قدم الأستاذ الدكتور مصطفى مسلم للكتاب بمقدمة أشار فيها إلى أن هذه الفكرة تراوده منذ أكثر من خمسة وثلاثين سنة منذ بدأ يدرس مقرر التفسير الموضوعي لطلاب كلية أصول الدين بالرياض. حتى يسر الله تحققه بإشراف مجموعة الكتاب والسنة بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة الشارقة، ووافق مدير جامعة الشارقة الأستاذ الدكتور إسماعيل البشري وفقه الله على طباعته وتكفل الجامعة بنفقاته.ومما قاله في مقدمته مبيناً المنهج الذي ساروا عليه:
“ولما كانت مناهج الباحثين مختلفة في تفسير السورة تفسيراً موضوعياً، فقد رأت المجموعة أن تدعو إلى ندوة من أهل الاختصاص للتشاور حول الخطوات المنهجية والخطوات التنفيذية لإبراز هذا المشروع.
وبعد دراسة مستفيضة من المجتمعين حول الخطوات المنهجية، تم الاتفاق على (مبادئ للسير في مشروع التفسير الموضوعي لسور القرآن الكريم).
حيث يبدأ المفسر بحثه باتباع المنهج التالي:
 
أولاً: بين يدي السورة.
تذكر في هذه المقدمة الأمور التالية:
أ – اسم السورة أو أسماؤها إن كان لها أكثر من اسم.
ب- فضائل السورة إن وجدت.
ج – مكية السورة أو مدنيتها.
د – عدد آيات السورة والاختلاف بين القراء في العد وسببه.
هـ – محور السورة (المحور هو الأمر الجامع الذي يجمع موضوعات السورة وجزئياتها في نسق واحد).
و – المناسبات في السورة، وأهمها الأنواع الستة مع مراعاة عدم التكلف في ذلك:
1- المناسبة بين اسم السورة ومحورها.
2- المناسبة بين افتتاحية السورة وخاتمتها.
3- المناسبة بين افتتاحية السورة وخاتمة ما قبلها.
4- المناسبة بين مقاطع السورة ومحورها.
5- المناسبة بين مقاطع السورة بعضها مع بعض.
6- المناسبة بين مضمون السورة ومضمون ما قبلها.
وتذكر المناسبة بين كل مقطع والمحور في نهاية كل مقطع أثناء تفسير السورة، وإن أراد الباحث أن يتعرض للمناسبة بين المقطع والمقطع السابق له، فمكان ذلك بداية كل مقطع.
ملحوظة: يكون التعرض للفقرات السابقة في التمهيد أو المقدمة أو ما سميناه: بين يدي السورة بإيجاز من صفحتين إلى خمس صفحات حسب الحاجة.
 
ثانياً: التفسير الإجمالي للمقطع:
يفسر كل مقطع بعد وضع عنوان له تفسيراً إجمالياً يراعى فيه الأسلوب الأمثل في تفسير القرآن وهو:
أ – تفسير القرآن بالقرآن والإشارة إلى الآيات التي لها علاقة مباشرة بالمقطع.
ب- تفسير المقطع بالأحاديث النبوية الشريفة التي تلقي ضوءاً على ذلك.
ج – في القضايا العقدية (الأسماء والصفات) يلتزم رأي السلف، وإن كان هناك إجماع على التأويل يورد في ذلك قول أئمة التفسير، على سبيل المثال: الطبري، ابن كثير، أئمة المذاهب الأربعة، وابن تيمية.
د – في القضايا الفقهية: يكتفى بالرأي الراجح الذي يراه الباحث مع الأدلة التي جعلته يرجح هذا القول دون سواه.
هـ – تجتنب القضايا اللغوية أو البلاغية، وإن كان هناك ضرورة لذكر بعضها لارتباطها الوثيق بالمعنى فيكون ذلك في الهامش، وكذلك القراءات المتواترة التي لها تأثير في توجيه معنى الآيات.
و – عند تكرار الموضوعات في بعض مقاطع السور كالقصص وغيرها يفسر المقطع في موضعه بما يتناسب مع محور السورة التي ذكر فيها وجو السورة العام من الإيجاز أو الإطناب.
ز – الربط بين هدايات الآيات وواقع الأمة، والرد على الشبهات التي تثار حول القرآن الكريم والسنة النبوية، وعظمة التشريعات الإسلامية، وصلاحيتها لكل زمان ومكان، كل ذلك عند ورود مناسباتها في تفسير الآيات المتعلقة بذلك.
ح – الاقتصار على الحقائق العلمية عند تفسير الآيات الكونية وتجنب النظريات العلمية.
 
ثالثاً: الهدايات المستنبطة من المقطع وتشمل:
أ- القضايا العقدية.
ب- الأحكام الشرعية.
ج – الأخلاق الإسلامية والآداب الشرعية.
د – الجوانب التربوية.
 
رابعاً: مبادئ وقواعد عامة:
أ- توضع الآية بين قوسين مزهرين ثم يذكر اسم السورة ورقم الآية المستشهد بها بعد الآية مباشرة وليس في الحاشية.
ب- تخريج الحديث بذكر اسم المصدر ورقم الحديث.
ج – الالتزام بالأحاديث الصحيحة والحسنة في التفسير وأسباب النزول وغيرها.
د – توثيق الأقوال والمنقولات بالإشارة إلى اسم الكتاب ثم المؤلف ثم الجزء والصفحة.
هـ – ترقيم الحواشي يكون بأرقام متسلسلة لكل صفحة على حدة.
و – الالتزام الكامل بالفواصل والنقط وإشارات الاستفهام والتعجب وسائر علامات الترقيم.
ز – إن كان للسورة سبب نزول واحد يذكر في فقرة بين يدي السورة، أما إذا وجد أكثر من سبب نزول لآيات متعددة في السورة فيشار إليها في فقرة بين يدي السورة وتترك تفاصيلها إلى المقاطع الخاصة.
ح- يتراوح حجم التفسير الإجمالي للمقطع مع الهدايات من (5-7) صفحات لكل صفحة من المصحف.
 
وبعد إقرار المبادئ تم إرسالها إلى أهل الاختصاص من أساتذة التفسير في الجامعات الإسلامية، وتلقت المجموعة اقتراحات وآراء كثيرة، وتم تعديل المبادئ والخطة على ضوء ما وصل من الاقتراحات.
 
وللبدء بالتنفيذ تم تقسيم سور القرآن الكريم على عدد من أساتذة الجامعات ممن عرفوا بالكفاءة العلمية من خلال مؤلفاتهم في تفسير القرآن الكريم وعلومه بعد أخذ موافقتهم على الكتابة، وجميع الذين استكتبوا من الحاصلين على شهادة الدكتوراه في التفسير وعلوم القرآن، وممن مارس التدريس الجامعي.
 
وبدأت الخطوات التنفيذية حيث شكلت لجنة للإشراف والمتابعة برئاسة منسق المجموعة، ووضع للمشروع سنتان للانتهاء من طباعته.
 
ولكن عقبات واجهت المشروع مما أدى إلى تأخيره إلى هذا الوقت، ومن أهم العقبات:
 
أولاً: اعتذار بعض المستكتبين.
فبعد أخذ موافقة كل مستكتب على الكتابة في السورة التي حددت له خطياً وتزويده بمبادئ المشروع والمدة الزمنية المطلوبة لإنجازه، وبعد مضي المدة المحددة فوجئت لجنة الإشراف باعتذار بعضهم عن الكتابة.
وكانت لجنة الإشراف تذكرهم كل ثلاثة أشهر، بل وصل الأمر إلى أن يطلب أحدهم تمديد المدة له ثلاثة أشهر إضافية ولما انتهت المدة كان الاعتذار مجدداً.
 
ثانياً: عدم الالتزام بالخطة المرسومة للسير في المشروع.
قد بعض الباحثين تفسير السورة أو السور المكلف بها، وفوجئنا بمنهج مختلف لتفسير السورة. علماً أننا نرسل لكل مستكتب مع خطاب التكليف نسخة من مبادئ السير في مشروع التفسير الموضوعي لسور القرآن الكريم مما اضطرنا أن نعيد البحث إلى صاحبه للتغيير والالتزام. وقد التزم كثير منهم بالملحوظات التي كتبت له، لكن آخرين لم يتلزموا مما فوت علينا الوقت والجهد، وأجبرنا على سحب التكليف منه وإسناده إلى باحث آخر.
 
ثالثاً: التفاوت في الأساليب.
إن الأسلوب البياني وطريقة التعبير عن الأفكار والقضايا جزء من الشخصية العلمية لكل فرد، وهذا التفاوت في الأساليب لم نستطع تجاوزه. فعلى الرغم من المبادئ الواضحة للمشروع والنقاط المحددة، وعلى الرغم من الالتزام بها فقد كان هنالك تباين واضح في الأساليب سواء في المعنى الإجمالي لآيات المقطع أو الربط بين مقاطع السورة أو الربط بينهما وبين محور السورة وهذا الأمر لا أظن أن يتجاوز في المستقبل ما دامت الشخصيات العلمية متعددة.
ولكن خروج المشروع بهذه الصورة وبهذا المنهج سابقة لا مثيل لها، لعلها تفتح الآفاق أمام أهل العلم من المتخصصين في التفسير وعلوم القرآن”…
رئيس اللجنة التنفيذية للمشروع

أ.د. مصطفى مسلم

الشارقة في 6 صفر 1430هـ.
وقد صدر في عشرة مجلدات أنيقة الطباعة والإخراج.
 

2- لا يوجد كتاب يجمع كل موضوعات القرآن ويتناولها بمنهج علمي متوسط، ولذلك تصدى كرسي القرآن الكريم وعلومه بجامعة الملك سعود بالتعاون مع مركز تفسير للدراسات القرآنية لإعداد هذه الموسوعة العلمية بعنوان (موسوعة التفسير الموضوعي للقرآن الكريم) وهي ستصدر قريباً إن شاء الله.
 

3- دستور الأخلاق في القرآن الكريم للدكتور محمد عبدالله دراز.

وأصله رسالة دكتوراه قدمها بالفرنسية لجامعة السوربون ثم ترجمها الدكتور عبدالصبور شاهين للعربية، وهي من أجود الدراسات التطبيقية لدراسة موضوع من خلال القرآن الكريم. وجدير بالباحثين في التفسير الموضوعي الاستفادة من منهجية هذه الرسالة القيمة.
 
4- نحو تفسير موضوعي لسور القرآن الكريم للشيخ محمد الغزالي.

وهذا الكتاب لا يعرفه بعض الباحثين، وفيه جهد مميز للشيخ محمد الغزالي رحمه الله، وهو وجيز العبارات، قام المؤلف فيه بالمرور على سور القرآن الكريم كاملةً بشكل موجز سريع، وعبر بعبارته الأدبية الرشيقة عن خلاصة هذه السور كما فهمها. وهو كتاب جدير بالقراءة والتأمل فيما طرحه فيه رحمه الله.
 
وحصر الدراسات المفردة في موضوعات أو سور القرآن الكريم يصعب جداً، ونكتفي بما ذكرنا والله الموفق سبحانه وتعالى.
 
الإثنين 18 رمضان 1433هـ