عرض لبعض الكتب المطبوعة في (مناهج المفسرين) – 1

بسم الله الرحمن الرحيم

 
من الكتب المهمة التي يجب على طالب العلم أن يحرص عليها أو على بعضها الكتب التي تبين مناهج المفسرين التي ساروا عليها في مؤلفاتهم ؛ حتى يعرف القارئ أقرب الكتب لمراده، وأفضلها لغرضه. وسوف أعرض في هذا الموضوع أبرز الكتب المصنفة في مناهج المفسرين. ويمكن تقسيم كتب مناهج المفسرين إلى أربعة أقسام:
 
الأول: المؤلفات المؤلفة لبيان مناهج أبرز المفسرين من خلال تقسيم كتب المفسرين بناء على أنواع التفسير واتجاهاته والتعريف ببعض المؤلفات في كل منهج في مؤلف واحد.
الثاني: إفراد اتجاه أو مدرسة واحدة من مدارس التفسير بالدراسة وبيان مناهج أبرز الكتب فيها.
الثالث: سرد مناهج أبرز كتب التفسير.
الرابع: إفراد مفسر واحد بالدراسة وبيان منهجه بالتفصيل.
 
والتصنيف في مناهج المفسرين واتجاهاتهم متأخر فلم يبدأ بهذه الصورة إلا في العصر الحديث، ويعتبر كتاب الدكتور محمد الذهبي (التفسير والمفسرون) أول كتاب في هذا، ثم تكاثرت المؤلفات بعد ذلك.
 
ولنبدأ بعرضها قسماً قسماً:
الأول: المؤلفات المؤلفة لبيان مناهج أبرز المفسرين من خلال تقسيم كتب المفسرين بناء على أنواع التفسير واتجاهاته والتعريف ببعض المؤلفات في كل منهج في مؤلف واحد.

 
1- التفسير والمفسرون للدكتور محمد بن حسين الذهبي.

 

أول هذه المؤلفات وأوسعها هو كتاب التفسير والمفسرون للدكتور محمد السيد حسين الذهبي رحمه الله المتوفى سنة 1398هـ مقتولاً، وكان وزيراً للأوقاف في مصر قبل وفاته رحمه الله والكتاب يقع في مجلدين في الطبعة التي معي، وفي ثلاثة مجلدات في أكثر طبعاته. وهو رسالة الدكتوراه التي تقدم بها المؤلف عام 1365هـ (1946م)، لكلية أصول الدين بجامعة الأزهر.
 
وللمؤلف مؤلفات أخرى هي:
1- الإسرائليات في التفسير والحديث، وقد انتهى من تأليفه في 19/2/1388هـ. ثم أشرف على رسالة الدكتوراه لرمزي نعناعة التي كانت بعنوان (الإسرائيليات وأثرها في التفسير) وذكر الأخ أبو بيان في ملتقى أهل التفسير أنه نُقل إليه أن الطالب قد عول على كتاب الذهبي وهو مشرفه ولم يشر إليه، وقد أخبرني أحد المشايخ بمثل ذلك من قديم فقلت له لعلهم تحاملوا على الطالب ! وكيف تنبه المناقشون لذلك ولم يتنبه المشرف؟
فكان يقول هذا ما نقل لي؟ لكن سيأتي تأكيد هذا.
 
2- الوحي والقرآن الكريم.
3- الاتجاهات المنحرفة في تفسير القرآن الكريم دوافعها ودفعها. وقد انتهى من تأليفه في 4/5/1386هـ وهذا الكتاب له قصة طريفة، أذكرها استطراداً.
وهي أن الدكتور رمزي نعناعة الأردني، كان طالباً يدرس الدكتوراه في الأزهر، وقد أشرف عليه الدكتور الذهبي في مرحلة الدكتوراه، وفي تلك الأثناء أعاره كتابه هذا (الاتجاهات المنحرفة في تفسير القرآن) وهو لا يزال مخطوطاً. فقام الطالب بنسخه. وذهبت الأيام، وظن الطالب بعد عودته للأردن أن الأمر سيخفى على الناس. فقام بتغيير العنوان لهذا الكتاب، وسماه (بدع التفاسير بين الماضي والحاضر) وهو كتاب صغير الحجم، طبعته وزارة الأوقاف الأردنية. أخذه برمته عدا مقالة واحدة، نسيها سهواً -غفر الله له- ولم يتنبه لذلك حيث قال في المقدمة، أنه بنى كتابه على مقدمة وتسع مقالات. بينما لم يكن هناك إلا ثمان مقالات. لأن الذهبي قد سحب المقالة التاسعة من الكتاب قبل أن يعطيه للطالب، لعدم رضاه عن بحث مسألة في كتابه!
 
وقد ذكر الذهبي هذه القصة بتفصيل في ختام كتابه الاتجاهات المنحرفة فليرجع إليه من شاء. وهذا يؤكد ما اتهم به الدكتور رمزي نعناعة وفقه الله وغفر لنا وله. وفي هذا عبرة لمن اعتبر.
 
مميزات كتاب التفسير والمفسرون:
1- أنه يعد أول دراسة شاملة لمناهج عدد كبير من المفسرين، حيث لم يسبقه أحد في هذا العلم، والفضل للمتقدم كما قال الأول! ولذلك فقد نفدت طبعته الأولى في أسابيع معدودة من طباعته.
 
2- أنه درس مناهج كتب عديدة لم تطبع في ذلك الوقت، وقد كان لهذا فائدة كبيرة ولا زال.
 
3- أنه قد خرج من تحت عباءة هذا الكتاب عدد كبير من الرسائل العلمية، فقد أفردت بعد ذلك رسائل عديدة لمناهج المفسرين الذين أشار إليهم في كتابه، وبعض تلك الدراسات كانت تحت إشراف الدكتور الذهبي رحمه الله ومن تلك الدراسات التي تحضرني:
– القرطبي ومنهجه في التفسير للدكتور القصبي محمود زلط، وهو رسالة دكتوراه تقدم بها لجامعة الأزهر قبل عام 1395هـ. واستفاد فيها من كتاب التفسير والمفسرون، مع أنه أشار في مقدمته إلى أن هذا الموضوع لم يسبق إليه، ولعله يشير إلى أنه لم يسبق إليه على جهة الاستقلال.
– الرازي مفسراً للدكتور محسن عبدالحميد العراقي.
– الواحدي ومنهجه في التفسير للدكتور جودة محمد المهدي 1978م.
– منهج ابن عطية في التفسير للدكتور عبدالوهاب فايد طبع بمصر سنة 1394هجرية.
– أبو حيان المفسر للدكتور عبدالمنعم الشافعي.
– الإسرائليات وأثرها في كتب التفسير للدكتور الأردني رمزي نعناعة، وهو من أفضل ما كتب في الإسرائليات، وقد كانت هذه الرسالة للدكتوراه تحت إشراف الدكتور الذهبي.
– وكتب كذلك عن مناهج عدد من الصحابة في التفسير والتابعين ومن بعدهم كذلك. فهذه الرسالة قد فتحت للباحثين آفاقاً كثيرة للبحث، ونفع الله بهذا الكتاب نفعاً عظيماً.
وقد أشار الذهبي رحمه الله إلى أن كتابه فيه تركيز شديد فقال: “ولعلي بعد ذلك أن لا أكون قد أسأمت القارئ الكريم من طول دعتني إليه ضرورة البحث، ودفعتني إليه رغبة الاستيفاء والاستقصاء. واعتقادي -رغم هذا الطول- أن في هذا البحث تركيزاً كبيراً، واختصاراً كثيراً، إذ أن كل موضوع من موضوعات هذا الكتاب يصلح لأن يكون كتاباً وحده، وكتاباً موسعاً مسهباً”.أ.هـ.
 
منهجه في الكتاب:
سار المؤلف في رسالته وفق خطة علمية مرتبة على طريقة الرسائل الجامعية، التي استقرت عليها الأعراف الجامعية في الأقسام العلمية. وهي موضحة في الكتاب يمكن الرجوع عليها.
 
وقد درس المؤلف تاريخ التفسير ونشأته منذ عهد النبي صلى الله عليه وسلم حتى العصر الحديث. وقد تحدث في الجزء الأول عن أمور كثيرة:
 
– ففي التمهيد تحدث عن:
– معنى التفسير والتأويل والفرق بينهما.
– الترجمة التفسيرية للقرآن الكريم موا يتعلق بها من مسائل.
 
الباب الأول من البحث وفيه الحديث عن المرحلة الأولى للتفسير في عهد النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة رضي الله عنهم.
– ثم تحدث عن مصادر التفسير في ذلك العصر، وأشهر المفسرين ومناهجهم في التفسير.
– التفسير في عصر التابعين، وما يتعلق بذلك من مسائل.
– المرحلة الثالثة للتفسير وسماها (عصور التدوين). وقد تحدث في هذا المبحث عن الخطوات التي تدرج فيها تدوين التفسير، وناقشه كثير من العلماء بعد ذلك في هذه المسائل، ولعلنا نناقش ذلك في مشاركات قادمة إن شاء الله.
– تحدث بعد ذلك عن التفسير المأثور عن السلف، وتحدث عن الإسرائيليات بتفصيل، وقد توسع فيها أحد طلابه بعد ذلك كما تقدم.
 
– تحدث عن مناهج عدد من المفسرين الكبار أصحاب الكتب المصنفة وهم:
1- ابن جرير الطبري في كتابه جامع البيان.
2- بحر العلوم للسمرقندي.
3- الكشف والبيان للثعلبي.
4- معالم التنزيل للبغوي.
5- المحرر الوجيز لابن عطية الأندلسي.
6- تفسير ابن كثير.
7- الجواهر الحسان للثعالبي.
8- الدر المنثور للسيوطي.
 
ثم تحدث في الفصل الثاني عن التفسير بالرأي المحمود. ودرس مناهج أهم كتبه:
1- مفاتيح الغيب للرازي. وقد درسه الدكتور محسن عبدالحميد بعد ذلك بتفصيل، وأجاد في ذلك.
2- أنوار التنزيل للبيضاوي.
3- مدارك التنزيل، وحقائق التأويل للنسفي.
4- لباب التأويل للخازن.
5- البحر المحيط لأبي حيان الغرناطي.
6- غرائب القرآن للنيسابوري.
7- تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي.
8- السراج المنير للشربيني.
9- إرشاد العقل السليم لأبي السعود.
10- روح المعاني للألوسي.
 
ثم تحدث بعد ذلك عن تفاسير الرأي المذموم، وتحدث عن تفاسير المعتزلة، ودرس منها:
1- تنزيه القرآن عن المطاعن للقاضي عبدالجبار المعتزلي.
2- أمالي الشريف المرتضى المسماة بغرر الفوائد ودرر القلائد.
3- الكشاف للزمخشري. وختم به الجزء الأول حسب الطبعة التي عندي.
 
وتحدث في الجزء الثاني عن:
– الشيعة، بكل طوائفهم، ثم خص الرافضة فتحدث عن مناهج ستة من أهم كتبهم في التفسير وهي:
1- مرآة الأنوار ومشكاة الأسرار للمولى عبداللطيف الكازراني.
2- تفسير الحسن العسكري.
3- مجمع البيان لعلوم القرآن للطبرسي. وأذكر أن شيخنا الأستاذ الدكتور محمود بسيوني قد درس منهج الطبرسي في مرحلة الدكتوراه كما أخبرنا بذلك إن لم أكن واهماً، وكان يقر بالفضل للشيخ الذهبي في دلالته على البحث.
4- الصافي في تفسير القرآن الكريم لملا محسن الكاشي.
5- تفسير القرآن للسيد عبدالله العلوي.
6- بيان السعادة في مقامات العبادة لسلطان محمد الخراساني.

– الإسماعيلية.مع ذكر عدد من كتبهم وتأويلاتهم.
– البابية والبهائية. مع ذكر عدد من كتبهم وتأويلاتهم.
– الزيدية، وقد مثل لتفاسير الزيدية بتفسير الشوكاني رحمه الله (فتح القدير). وهو من أهل السنة والجماعة، وقد انتقد الزيدية ورد عليهم كثيراً، وربما دفع الشيخ محمد الذهبي إلى ذلك كون الشوكاني نشأ في بيئة زيدية.
وقد كتب الدكتور محمد الغماري كتاباً في منهج الشوكاني في التفسير بعنوان (الإمام الشوكاني مفسراً) وطبعت هذه الرسالة في دار الشروق عام 1401هـ. وقد انتفع بكتاب الذهبي. وناقش الذهبي في كثير من المسائل مما يتعلق بتفسير الشوكاني.
– الخوارج. وقد تحدث عن موقفهم من تفسير القرآن. ثم تحدث عن كتاب (هميان الزاد إلى دار المعاد) لمحمد بن يوسف إطفيش. وهو من مفسري الخوارج، من أهل وادي ميزاب بصحراء الجزائر. وقد توفي سنة 1332هـ.
 
ثم تحدث في الفصل الخامس عن تفسير الصوفية، وتحدث عن مناهجهم في التفسير وأطال في ذلك. وتحدث عن التفسير الإشاري وأجاد في ذلك وتحدث عن عدد من الكتب هي:
1- تفسير القرآن العظيم للتستري.
2- حقائق التفسير لأبي عبدالرحمن السلمي.
3- عرائس البيان في حقائق القرآن لأبي محمد الشيرازي.
4- التأويلات النجمية لنجم الدين داية، وعلاء الدولة السمناني.
5- ثم ختم بالحديث عن ابن عربي ومنهجه في التفسير.
 
وفي الفصل السادس: تحدث عن الفلاسفة ومنهجهم في التفسير في عشرين صفحة. وذكر ابن سينا ونماذج من تفسيره للقرآن الكريم.
 
وفي الفصل السابع: تحدث عن تفاسير الفقهاء في ما يقارب الخمسين صفحة. تحدث فيها عن نشأة التفسير الفقهي لآيات الأحكام عند جميع المذاهب الفقهية. ثم تحدث عن ستة كتب من كتب أحكام القرآن، وهي:
1- أحكام القرآن للجصاص الحنفي.
2- أحكام القرآن لكيا الهراسي الشافعي.
3- أحكام القرآن لابن العربي المالكي.
4- الجامع لأحكام القرآن للقرطبي المالكي.
5- كنز العرفان في فقه القرآن لمقدادي السيوري الرافضي.
6- الثمرات اليانعة والأحكام الواضحة القاطعة ليوسف الثلاثي الزيدي.
 
وفي الفصل الثامن: تحدث عن التفسير العلمي في ست عشرة ورقة. أشار فيها إلى رأي القدماء فيه، ورأي المعاصرين له كذلك، ثم ذكر اختياره وهو رد التفسير العلمي تأييداً لرأي الشاطبي الذي نصره ورجحه. ويعد الذهبي من أوائل من ناقش هذه المسألة رحمه الله، وأما الآن فقد كتب فيها الكثير ولا يزال ومنهم الأخ مرهف وفقه الله في هذا الملتقى.
 
ثم ختم كتابه بخاتمة تحدث فيها عن التفسير وألوانه في العصر الحديث. في 128 صفحة. وقد أجاد في تلك الخاتمة كثيراً، وتعرض فيها لعدد من كتب التفسير هي:
1- جواهر القرآن لطنطاوي جوهري. وقد انتقد هذا التفسير نقداً شديداً.
2- كتاب الهداية والعرفان في تفسير القرآن بالقرآن، كنموذج للتفسير الإلحادي للقرآن الكريم، وهذا الكتاب قد أحدث ضجة كبرى في مصر حين صدوره، ومنع من التداول، ولم يطلع عليه الذهبي إلا بصعوبة بالغة.
3- تحدث عن منهج محمد عبده رحمه الله في التفسير، وناقشه في بعض المسائل.
4-تحدث عن منهج الشيخ محمد رشيد رضا في التفسير وكيف اتصل بشيخه الشيخ محمد عبده.
5- تحدث عن منهج الأستاذ الأكبر الشيخ محمد مصطفى المراغي في التفسير وختم به الكتاب.
 
خلاصة الرأي في الكتاب:

يعد الكتاب بحق من الكتب الهامة جداً في المكتبة القرآنية، فقد كان ظهوره حدثاً علمياً كبيراً عند العلماء، اشاد به العديد منهم حينذاك في الصحف والمجلات، وكتب عنه الكثير. والقارئ لهذا الكتاب يعيش في عالم المفسرين من عهد النبي صلى الله عليه وسلم إلى العصر الحديث، ينتقل بين مناهجهم وكتبهم وطرائقهم وطرائفهم والمآخذ عليهم.
 
وقد اعتذر المؤلف رحمه الله في خاتمة كتابه أنه قد اختصر الحديث اختصاراً، وأن الموضوعات التي تعرض لها تستحق أن تبحث بشكل منفصل، لتنال حظها من البحث والنقد والتمحيص، وقد تحقق كثير من ذلك في حياته وبعد وفاته رحمه الله، وغفر لنا وله.
 
وأنصح إخواني طلاب العلم بالعناية بهذا الكتاب، والنظر إليه بعين الإنصاف، ومراعاة الوقت الذي ألف فيه الكتاب قبل ستين سنة من اليوم، حيث كان أغلب الكتب مخطوطاً، واليوم قد تهيأت كثير من الأمور، وتقدم البحث العلمي ولله الحمد كثيراً.
 
2- مختصر مناهج المفسرين، للدكتور محمد أبو زيد.

حاول المؤلف اختصار وتهذيب كتاب الدكتور الذهبي السابق (التفسير والمفسرون) في كتابه هذا. وقد ذكر في مقدمة كتابه أن عمله في الكتاب كان مركزاً على الاستطرادات والأمثله الضعيفة في دلالتها و الأحاديث والآثار الضعيفة. وقد جعل تعليقاته على الكتاب في الهامش الأسفل للكتاب وجعلها مميزة عن حواشي الذهبي بأن جعل حواشي الذهبي بين الأقواس هكذا ( ) وماعلقه هو جعله أرقاما بلا أقواس هكذا 1ـ 2ـ و لم يتعرض المختصر لمتن الذهبي بأي تعديل وإنما ركز عمله بالتعليقات في الحاشية.
 
وتميز المؤلف بإضافات أضافها للكتاب فالذهبي رحمه الله لم تُطبع في زمانه بعضُ الكتب فكان يقول: وهذا الكتاب غير مطبوع. ولكنها طبعت بعد ذلك في زمن المختصر فكان ينص عليها. مثال ذلك، كتاب (بحر العلوم للسمرقندي) قال عنه الذهبي: مخطوط.
 
وتعقبه المختصر فقال في الحاشية: ص 81 لكنه طبع بتحقيق وتعليق علي محمد معوض وعادل أحمد والدكتور زكريا النوتي.
 
كما قام المختصر بتخريج الأحاديث والآثار التي ذكرها الذهبي في كتابه ولم يخرجها. والكتاب مفيد لمن رغب الحصول على المعلومة دون استطراد وإطالة.

 
3- اتجاهات التفسير في القرن الرابع عشر الهجري للدكتور فهد بن عبدالرحمن الرومي.

هذا الكتاب أصله رسالة الدكتوراه للدكتور فهد الرومي نوقشت عام 1405هـ، وهو يتناول اتجاهات التفسير في القرن الرابع عشر الهجري، وقد قسم بحثه بعد التمهيد إلى أبواب:
 
الباب الأول: تحدث فيه عن الاتجاه العقدي في التفسير، وهي التفاسير التي عنيت بإبراز جوانب العقيدة وبيان دقائقها والرد على الخصوم. وذكر تحتها:
– منهج أهل السنة والجماعة في التفسير.
– منهج الشيعة في التفسير.
– منهج الإباضية في التفسير.
– منهج الصوفية في التفسير.
 
الباب الثاني: تحدث فيه عن الاتجاهات العلمية في التفسير، وذكر تحته:
– المنهج الفقهي في التفسير وتناول فيه تفاسير آيات الأحكام.
– المنهج الأثري في التفسير وهي كتب التفسير بالمأثور.
– المنهج العلمي التجريبي في التفسير.
 
الباب الثالث: الاتجاه العقلي الاجتماعي في التفسير.
وقد مزج بين الوصفين العقلي والاجتماعي لتوفر هذه الصفتين في مدرسة محمد عبده خصوصاً في العصر الحديث، فقد مزجت بين إعمال العقل في التفسير والوقوع في بعض الأخطاء بسبب ذلك، مع العناية بإصلاح الجانب الاجتماعي في المجتمع الإسلامي.
 
الباب الرابع: الاتجاه الأدبي في التفسير، وتناول فيه:
– المنهج البياني في التفسير.
– منهج التذوق الأدبي للقرآن الكريم.
 
الباب الخامس: الاتجاه المنحرف في التفسير. وقد تعرض فيه للمنهج الإلحادي في التفسير، وعن منهج المقصرين في التفسير وهم قوم لم يدركوا شروط التفسير فوقعوا في مخالفات كثيرة، وما أكثر المقصرين في زماننا ! كما تعرض لما سماه اللون اللامنهجي في التفسير وهم قوم ليسوا من الملحدين ولا من المقصرين وجاءوا بتفاسير ليس لها سند علمي وإنما يخبطون خبط عشواء.
وختم بأبرز النتائج.
 
وهذا الكتاب من أثمن وأجود ما كتب في هذا الموضوع وهو كتاب يجدر بكل طالب علم في القرآن وعلومه أو غيره، وقد وفق الدكتور فهد الرومي لكتابته وتحريره بأسلوب أدبي رائع كعادته في سائر كتبه وفقه الله ورعاه.
 
4- اتجاهات التفسير في العصر الراهن للدكتور عبدالمجيد عبدالسلام المحتسب.
 

وقد طبع الجزء الأول منه عام 1402هـ، وقد أشار إليه الدكتور فهد الرومي في الدراسات السابقة في بحثه للدكتوراه، وقد تعرض المحتسب في الجزء الأول للاتجاه السلفي والاتجاه العقلي والاتجاه العلمي.