عرض لكتاب قديم ينتصر لتحريم ترجمة معاني القرآن الكريم

بسم الله الرحمن الرحيم

 
هذا كتابٌ قديم الصدور عن المكتب الإسلامي في بيروت، صدرت طبعته الأولى عام 1413هـ تحت عنوان (القرآن الكريم: بدعية ترجمة ألفاظه ومعانيه وتفسيره وخطر الترجمة على مسار الدعوة ونشر رسالة الإسلام) وعرف بها المؤلف تحت العنوان بقوله (دراسةٌ تُعرِّفُ بخصائص للقرآن العظيم تمنع ترجمته) وهو من تأليف الشيخ عثمان عبدالقادر الصافي وفقه الله.
 

ويقع هذا الكتاب في 280 صفحة من القطع العادي، وأصله مقالات نشرها المؤلف في مجلة البلاغ الكويتية عامي 1405هـ و 1406هـ. وقد اشتريت هذا الكتاب وأنا طالبٌ في كلية الشريعة بأبها في نفس العام الذي صدر فيه، وقرأته حينها فوجدته قد أورد أدلةً قوية على تحريم ترجمة معاني القرآن الكريم، وبيان خطرها على القرآن والدعوة الإسلامية، ولكنني لم أكن وقتها أدرك تفاصيل موضوع ترجمة القرآن وما دار حوله من دراسات وبحوث.
 
وكان مؤلف الكتاب الشيخ عثمان عبدالقادر الصافي له بعض الكتب الصادرة حينها التي استهوتني لقراءتها، مثل كتابه (أخطار على المراجع العلمية لأئمة السلف) الذي نشرته دار الفاروق عام 1410هـ واشتريته بعد سَماعي للشيخ سفر الحوالي – شفاه الله وعافاه – يوصي به في درس عام 1411ه، حيث إنه من أوائل من كتب نقداً لمختصر الشيخ محمد بن علي الصابوني لتفسير ابن كثير ولكتابه (صفوة التفاسير) كذلك، وكتابه (الإيمان تعريف ومتفرقات)، وكتابه (حكم الشرع في اللحية والأزياء والتقاليد والعادات)، وكتابه (حول تقسيم الذنوب إلى صغائر وكبائر)، وله كتابات أخرى طبعها المكتب الإسلامي تدل على تتبعه، وغيرته العلمية، وقوة حجته.
 
وقد أعدتُ قراءة الكتاب اليوم فأحببت التذكير بهذا الكتاب إخواني الباحثين بعد مرور اثنين وعشرين سنة من قراءتي له للمرة الأولى عام 1411هـ وقد تغيرت نظرتي العلمية إلى كثير من القضايا التي اشتمل عليها الكتاب، فلعل بعض الإخوة القراء لم يطلع على هذا الكتاب من قبل.
 
عرض الكتاب إجمالاً:
قدم المؤلف بين يدي كتابه بمقدمة بين فيها خطورة ترجمة معاني القرآن الكريم، والأمانة التي حمَّلَها الله ُ للمسلمين بتبليغ هذا القرآن بلغته العربية، والحفاظ على هذه اللغة، ثم تحدث في عشرة فصول عن:
1- مصدرية الأحكام.
2- الترجمة من حيث كونها عملاً فنياً.
3- كلمة في خصائص اللغة العربية.
4- خصائص القرآن الكريم تمنع ترجمته.
5- دلالات النصوص، تحدث فيها عن البدعة وبدعية الترجمة.
6- عمل الرسول صلى الله عليه وسلم ومتابعة السلف.
7- ترجمة معاني القرآن الكريم.
8- ترجمة التفسير.
9- موقع القضية في الدعوة الإسلامية.
10- ذرائع من الأصول لإباحة الترجمة وكشف شبهها.
ثم ألحق بكتابه عدة ملاحق واستدراكات وبعض الوثائق من عقود الترجمات.
 
وهو كتاب جدير بالقراءة بعد مرور عشرين سنة على صدوره، وانطلاق عمليات الترجمات بشكل واسع جدًا، وتجاوز الناس هذه المسألة تماماً، ففي الكتاب الكثير من الفوائد والدقائق والنقولات المفيدة، ومؤلفه يحسن تأليف الحجج.
وفقكم الله لكل خير.