هل توجد نصوص عن المتقدمين في هذه المسائل التجويدية؟

بسم الله الرحمن الرحيم

 
السؤال:
 
عدة أسئلة تجول في ذهني:
 
هل يوجد نص قديم بمجافاة الشفتين في الميم الساكنة قبل الباء.
 
هل يوجد نص قديم بتفخيم الغنة في إخفاء النون الساكنة حسب الحرف التالي.
 
هل يوجد نص قديم بأن زمن الغنة في الميم المشدة غير النون المشددة غير غنة النون الساكنة.
 
هل يوجد من نص على أن نطق: وقالا الحمد لله، مغاير لقولك وقال الحمد لله.
 
هل النبر في قولك: “أفلا”، و”وكفي” الذي ينادي به قراء مصر له ذكر في الكتب القديمة.
 
وجزى الله من يدلي بدلوه خير الجزاء.
 
الجواب:
 
هذا بعض المطلوب أخي وفقكم الله.
 
ما أشرتم إليه وفقكم الله تجد الحديث عن أكثره في كتاب (الدراسات الصوتية عند علماء التجويد) للدكتور غانم الحمد، فإن لم يكن لديكم هذا الكتاب فاظفر به فإنه نفيس. وكذلك بقية بحوثه في التجويد.
 
وأما قولك”:هل يوجد نص قديم بمجافاة الشفتين في الميم الساكنة قبل الباء؟”
فقد ذهب بعض العلماء إلى أن الميم الساكنة قبل الباء حكمها الإظهار.
وهناك نص لأبي الحسين بن المنادي يقول فيه: “أخذنا عن أهل الأداء خاصة تبيان الميم الساكنة عند الواو والباء والفاء، في حُسْنٍ من غير إفحاش”. التحديد لأبي عمرو الداني ص 168.
 
وقال مكي بن أبي طالب القيسي في الرعاية ص 206: “وإذا سكنت الميم وجب أن يتحفظ بإظهارها ساكنة عند لقاءها باءً أو فاء أو واواً. نحو: {وَهُمْ فِيهَا} [البقرة من الآية:25]، {وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّـهُ} [المائدة من الآية:45]. وشبه ذلك كثير في القرآن. لا بد من بيان الميم الساكنة في هذا كله ساكنة من غير أن يحدث فيها شيئ من حركة، وإنما ذلك خوف الإخفاء والإدغام لقرب مخرج الميم من مخرجهن، لأنهن كلهن يخرجن مما بين الشفتين، غير أن الفاء تخرج من باطن الشفة السفلى وأطراف الثنايا العلى، ولولا اختلاف صفات الباء والميم والواو على ما قدمنا من الشرح لم يختلف السمع بهن، ولَكُنَّ في السمع صنفاً واحداً”.
 
وقال أحمد بن يعقوب التائب: “أجمع القراء على تبيين الميم الساكنة وترك إدغامها إذا لقيتها باء في جميع القرآن”. (انظر: التحديد للداني ص 169).
 
والبقية تأتي إن شاء الله..