وقفاتٌ جميلة مع كتاب الله من أحد القساوسة النصارى الذين أسلموا

بسم الله الرحمن الرحيم

 
اقرأ هذه القصة فيها أشياء عجيبة المسلمون غافلون عنها..
إسلام أكبر داعي للنصرانية في كندا!
هذا كان أكبر داعية للنصرانيه في كندا يعلن اسلامه ويتحول إلى أكبر داعية للإسلام فى كندا، كان من المبشرين النشطين جدًا في الدعوة إلى النصرانية وأيضًا هو من الذين لديهم علم غزير بالكتاب المقدس Bible.
هذا الرجل يحب الرياضيات بشكل كبير… لذلك يحب المنطق أو التسلسل المنطقي للأمور…
 
في أحد الأيام أراد أن يقرأ القرآن بقصد أن يجد فيه بعض الأخطاء التي تعزز موقفه عند دعوته للمسلمين للدين النصراني…
كان يتوقع أن يجد القرآن كتاب قديم مكتوب منذ 14 قرن يتكلم عن الصحراء وما إلى ذلك…
لكنه ذهل مما وجده فيه.
بل واكتشف أن هذا الكتاب يحوي على أشياء لا توجد في أي كتاب آخر في هذا العالم.
 
كان يتوقع أن يجد بعض الأحداث العصيبة التي مرت على النبي محمد صلى الله عليه وسلم مثل وفاة زوجته خديجة رضي الله عنها أو وفاة بناته وأولاده، لكنه لم يجد شيئاً من ذلك.
 
بل الذي جعله في حيرة من أمره أنه وجد أن هناك سورة كاملة في القرآن تسمى سورة مريم وفيها تشريف لمريم عليها السلام لا يوجد مثيل له في كتب النصارى ولا في أناجيلهم!! ولم يجد سورة باسم عائشة أو فاطمة رضي الله عنهن.
 
وكذلك وجد أن عيسى عليه السلام ذكر بالاسم 25 مرة في القرآن في حين أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم لم يذكر إلا 5 مرات فقط فزادت حيرة الرجل.
 
أخذ يقرأ القرآن بتمعن أكثر لعله يجد مأخذًا عليه. ولكنَّه صعق بآيةٍ عظيمة وعجيبة ألا وهي الآية رقم 82 في سورة النساء: {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚوَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّـهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا} [النساء:82].
 
يقول الدكتور ملير عن هذا الآية: “من المبادئ العلمية المعروفة في الوقت الحاضر هو مبد إيجاد الأخطاء أو تقصي الأخطاء في النظريات إلى أن تثبت صحتها وهو ما يسمى بـ Falsification test والعجيب أن القرآن الكريم يدعوا المسلمين وغير المسلمين إلى إيجاد الأخطاء فيه ولن يجدوا”.
 
يقول أيضاً عن هذه الآية: “لا يوجد مؤلف في العالم يمتلك الجرأة ويؤلف كتابًا ثم يقول هذا الكتاب خالي من الأخطاء، ولكن القرآن على العكس تمامًا يقول لك لا يوجد أخطاء بل ويعرض عليك أن تجد فيه أخطاء ولن تجد”.
 

أيضًا من الآيات التي وقف الدكتور ملير عندها طويلاً هي الآية رقم 30 من سورة الأنبياء: {أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا ۖ وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ ۖ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ} [الأنبياء:30].
 
يقول: “إن هذه الآية هي بالضبط موضوع البحث العلمي الذي حصل على جائزة نوبل في عام 1973م وكان عن نظرية الانفجار الكبير وهي تنص أن الكون الموجود هو نتيجة انفجار ضخم حدث منه الكون بما فيه من سماوات وكواكب” فالرتق هو الشي المتماسك في حين أن الفتق هو الشيء المتفكك فسبحان الله
 
يقول الدكتور ملير: “الآن نأتي إلى الشيء المذهل في أمر النبي محمد صلى الله عليه وسلم والادعاء بأن الشياطين هي التي تعينه والله تعالى يقول: {وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ . وَمَا يَنبَغِي لَهُمْ وَمَايَسْتَطِيعُونَ . إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ} [الشعراء:210-212]. ويقول سبحانه وتعالى: {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} [النحل:98] أرأيتم؟؟ هل هذه طريقة الشيطان في كتابة أي كتاب؟؟ يؤلف كتاب ثم يقول قبل أن تقرأ هذا الكتاب يجب عليك أن تتعوذ مني؟؟ إن هذه الآيات من الأمور الإعجازية في هذا الكتاب المعجز! وفيها رد منطقي لكل من قال بهذه الشبهة”.
 

من القصص التي أبهرت الدكتور ملير ويعتبرها من المعجزات هي قصة النبي صلى الله عليه وسلم مع أبي لهب. يقول الدكتور ملير: “هذا الرجل أبو لهب كان يكره الإسلام كرهاً شديدًا لدرجة أنه كان يتبع محمد صلى الله عليه وسلم أينما ذهب ليقلل من قيمة ما يقوله الرسول صلى الله عليه وسلم، إذا رأى الرسول يتكلم لناس غرباء فإنه ينتظر حتى ينتهي الرسول من كلامه ليذهب إليهم ثم يسألهم: ماذا قال لكم محمد؟ لو قال لكم أبيض فهو أسود ولو قال لكم ليل فهو نهار، المقصد أنه يخالف أي شيء يقوله الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ويشكك الناس فيه. قبل 10 سنوات من وفاة أبي لهب نزلت سورة في القران اسمها سورة المسد، هذه السورة تقرر أن أبو لهب سوف يذهب إلى النار، أي بمعنى آخر أن أبو لهب لن يدخل الاسلام. خلال عشر سنوات كل ما كان على أبو لهب أن يفعله هو أن يأتي أمام الناس ويقول: محمد يقول أني لن أسلم و سوف أدخل النار ولكني أعلن الآن أني أريد أن أدخل في الإسلام أصبح مسلمًا!! الآن مارأيكم هل محمد صادق فيما يقول أم لا؟ هل الوحي الذي يأتيه وحي إلهي؟. لكن أبو لهب لم يفعل ذلك تمامًا رغم أن كل أفعاله كانت هي مخالفة الرسول صلى الله عليه وسلم لكنه لم يخالفه في هذا الأمر يعني القصة كأنها تقول أن النبي صلى الله عليه وسلم يقول لأبي لهب أنت تكرهني وتريد أن تنهيني، حسناً لديك الفرصة أن تنقض كلامي ! لكنه لم يفعل خلال عشر سنوات!! لم يسلم ولم يتظاهر حتى بالإسلام!! عشر سنوات كانت لديه الفرصة أن يهدم الإسلام بدقيقة واحدة! ولكن لأن الكلام هذا ليس كلام محمد صلى الله عليه وسلم ولكنه وحي ممن يعلم الغيب ويعلم أن أبا لهب لن يسلم. كيف لمحمد صلى الله عليه وسلم أن يعلم أن أبا لهب سوف يثبت ما في السورة أن لم يكن هذا وحيًا من الله؟؟ كيف يكون واثقًا خلال عشر سنوات أن مالديه حق لو لم يكن يعلم أنه وحيًا من الله؟؟ لكي يضع شخص هذا التحدي الخطير ليس له إلا أمر واحد هذا وحي من الله: {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ . مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ . سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ . وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ . فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِّن مَّسَدٍ} [المسد:1-4].
 
يقول الدكتور ملير عن آية أبهرته لإعجازها الغيبي: “من المعجزات الغيبية القرآنية هو التحدي للمستقبل بأشياء لايمكن أن يتنبأ بها الإنسان وهي خاضعة لنفس الاختبار السابق ألا وهو falsification tests أو مبدأ إيجاد الأخطاء حتى تتبين صحة الشيء المراد اختباره، وهنا سوف نرى ماذا قال القرآن عن علاقة المسلمين مع اليهود والنصارى؛ القرآن يقول أن اليهود هم أشد الناس عداوة للمسلمين وهذا مستمر الى وقتنا الحاضر فأشد الناس عداوة للملسلمين هم اليهود “.
 
ويكمل الدكتور ملير: “إن هذا يعتبر تحدي عظيم ذلك أن اليهود لديهم الفرصة لهدم الإسلام بأمر بسيط ألا وهو أن يعاملوا المسلمين معاملة طيبة لبضع سنين ويقولون عندها: ها نحن نعاملكم معاملة طيبة والقرآن يقول أننا أشد الناس عداوة لكم، إذن القرآن خطأ ! ولكن هذا لم يحدث خلال 1400 سنة!! ولن يحدث لأن هذا الكلام نزل من الذي يعلم الغيب وليس إنسان!!”
 
يكمل الدكتور ملير: “هل رأيتم أن الآية التي تتكلم عن عداوة اليهود للمسلمين تعتبر تحدي للعقول!! {لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُواْ وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ قَالُوَاْ إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ . وَإِذَا سَمِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُواْ مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ . وَمَا لَنَا لاَ نُؤْمِنُ بِاللّهِ وَمَا جَاءنَا مِنَ الْحَقِّ وَنَطْمَعُ أَن يُدْخِلَنَا رَبَّنَا مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِحِينَ} [المائدة:82-84]” وعمومًا هذة الآية تنطبق على الدكتور ملير حيث أنه من النصارى الذي عندما علم الحق آمن و دخل الإسلام وأصبح داعية له…….وفقه الله.
 
يكمل الدكتور ملير عن أسلوب فريد في القرآن أذهله لإعجازه: “بدون أدنى شك يوجد في القرآن توجه فريد ومذهل لا يوجد في أي مكان آخر، وذلك أن القرآن يعطيك معلومات معينة ويقول لك: لم تكن تعلمها من قبل!! مثل: سورة آل عمران {ذَٰلِكَ مِنْ أَنبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ ۚ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ} [آل عمران:44]، سورة هود {تِلْكَ مِنْ أَنبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ ۖ مَا كُنتَ تَعْلَمُهَا أَنتَ وَلَا قَوْمُكَ مِن قَبْلِ هَـٰذَا ۖ فَاصْبِرْ ۖ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ} [هود:49] سورة يوسف {ذَٰلِكَ مِنْ أَنبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ ۖ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ} [يوسف:102]. يكمل الدكتور ملير: “لا يوجد كتاب مما يسمى بالكتب الدينية المقدسة يتكلم بهذا الاسلوب، كل الكتب الأخرى عبارة عن مجموعة من المعلومات التي تخبرك من أين أتت هذه المعلومات، على سبيل المثال الكتاب المقدس (الإنجيل المحرف) عندما يناقش قصص القدماء فهو يقول لك الملك فلان عاش هنا وهذا القائد قاتل هنا معركة معينة وشخص آخر كان له عدد كذا من الأبناء وأسماءهم فلان وفلان..الخ. ولكن هذا الكتاب (الانجيل المحرف) دائمًا يخبرك إذا كنت تريد المزيد من المعلومات يمكنك أن تقرأ الكتاب الفلاني أوالكتاب الفلاني لأن هذه المعلومات أتت منه”.
 
يكمل الدكتور ملير: “بعكس القرآن الذي يمد القارىء بالمعلومة ثم يقول لك هذه معلومة جديدة!! بل ويطلب منك أن تتأكد منها إن كنت مترددًا في صحة القرآن بطريقة لا يمكن أن تكون من عقل بشر. والمذهل في الأمر هو أهل مكة في ذلك الوقت -أي وقت نزول هذه الآيات- ومرة بعد مرة كانوا يسمعونها ويسمعون التحدي بأن هذه معلومات جديدة لم يكن يعلمها محمد صلى الله عليه وسلم ولا قومه، بالرغم من ذلك لم يقولوا: هذا ليس جديدًا بل نحن نعرفه، أبدًا لم يحدث أن قالوا مثل ذلك ولم يقولوا: نحن نعلم من أين جاء محمد بهذه المعلومات، أيضًا لم يحدث مثل هذا، ولكن الذي حدث أن أحدًا لم يجرؤ على تكذيبه أو الرد عليه لأنها فعلاً معلومات جديدة كليًا!!! وليست من عقل بشر ولكنها من الله الذي يعلم الغيب في الماضي والحاضر والمستقبل”.
 
جزاك الله خيرًا يا دكتور ملير على هذا التدبر الجميل لكتاب الله في زمن قل فيه التدبر.
 
تعليق:
بغض النظر عن بعض المعلومات الواردة ومدى دقتها فقد أعجبني أسلوب النظر والتأمل في الآيات الذي نغفل عنه كثيراً، وبعض العلماء قد أشار إلى بعض ما ورد في هذه الرسالة ولكن ظهورها على لسان هذا الرجل -وأنا لا أدري هل هو شخص حقيقي يحمل هذا الاسم في كندا أم لا، وليت الزملاء الخبراء يؤكدون لنا ذلك أو يصححونه- فيه لفت نظرنا لزوايا التأمل في القرآن، وإعمال الفكر والعقل في هذه الأدلة الواضحة التي تثبت صحة القرآن والثقة التاااااامة به وبما فيه.
 
وأعجبني هذا المنطق السليم في التعامل مع القرآن فهو مع سهولته في غاية العمق والفائدة.
كما أبان هذا فائدة أن يوازن الباحث بين ما ورد في القرآن وغيره من الكتب السابقة ليعرف عظمة القرآن ومعنى هيمنته على الكتب السابقة مع علمنا بتحريف الكتب السابقة، ولكن ولو معرفة مجملة استئناساً ببقاياها وأساليبها العامة.
نسأل الله أن يرزقنا الفهم لكتابه، وكمال اليقين بوعده سبحانه وتعالى.