الشيخ الدكتور عبد الرحمن الشهري

عرض بعض الكتب المطبوعة في مناهج المفسرين

عرض بعض الكتب المطبوعة في «مناهج المفسرين»

من الكتب المهمّة التي يجب على طالب العلم أن يحرص عليها أو على بعضها الكتب التي تبيّن مناهج المفسرين التي ساروا عليها في مؤلفاتهم؛ حتى يعرف القارئ أقرب الكتب لمراده، وأفضلها لغرضه. وسوف أعرض في هذا الموضوع أبرز الكتب المصنفة في مناهج المفسرين، ويمكن تقسيم كتب مناهج المفسرين إلى أربعة أقسام:

الأول: المؤلفات المؤلفة لبيان مناهج أبرز المفسرين من خلال تقسيم كتب المفسرين بناء على أنواع التفسير واتجاهاته والتعريف ببعض المؤلفات في كلّ منهج في مؤلف واحد.

الثاني: إفراد اتجاه أو مدرسة واحدة من مدارس التفسير بالدراسة، وبيان مناهج أبرز الكتب فيها.

الثالث: سرد مناهج أبرز كتب التفسير.

الرابع: إفراد مفسر واحد بالدراسة وبيان منهجه بالتفصيل.

والتصنيف في مناهج المفسرين واتجاهاتهم متأخر، فلم يبدأ بهذه الصورة إلا في العصر الحديث، ويعتبر كتاب الدكتور محمد حسين الذهبي «التفسير والمفسرون» أول كتاب في هذا، ثم تكاثرت المؤلفات بعد ذلك.

ولنبدأ بعرضها قسمًا قسمًا:

 القسم الأول: المؤلفات المؤلفة لبيان مناهج أبرز المفسرين من خلال تقسيم كتب المفسرين بناء على أنواع التفسير واتجاهاته، والتعريف ببعض المؤلفات في كلّ منهج في مؤلف واحد:

1- «التفسير والمفسرون»، للدكتور محمد بن حسين الذهبي:

أول هذه المؤلفات وأوسعها هو كتاب «التفسير والمفسرون» للدكتور محمد السيد حسين الذهبي. المتوفى سنة (1398هـ) مقتولًا، وكان وزيرًا للأوقاف في مصر قبل وفاته.

والكتاب يقع في مجلدين في الطبعة التي معي، وفي ثلاثة مجلدات في أكثر طبعاته. وهو رسالة الدكتوراه التي تقدم بها المؤلف عام (1365هـ - 1946م)، لكلية أصول الدين بجامعة الأزهر.

وللمؤلف مؤلفات أخرى هي:

1- «الإسرائيليات في التفسير والحديث»، وقد انتهى من تأليفه في (19/2/1388هـ).

2- «الوحي والقرآن الكريم».

3- «الاتجاهات المنحرفة في تفسير القرآن الكريم دوافعها ودفعها»، وقد انتهى من تأليفه في (4/5/1386هـ)، وهذا الكتاب له قصة طريفة، أذكرها استطرادًا. وهي أن الدكتور رمزي نعناعة الأردني كان طالبًا يدرس الدكتوراه في الأزهر، وقد أشرف عليه الدكتور الذهبي في مرحلة الدكتوراه، وفي تلك الأثناء أعاره كتابه هذا «الاتجاهات المنحرفة في تفسير القرآن» وهو لا يزال مخطوطًا، فقام الطالب بنسخه، وذهبت الأيام، وظنّ الطالب بعد عودته للأردن أن الأمر سيخفى على الناس؛ فقام بتغيير العنوان لهذا الكتاب، وسماه «بدع التفاسير بين الماضي والحاضر» وهو كتاب صغير الحجم، طبعته وزارة الأوقاف الأردنية. أخذه برمته عدا مقالة واحدة، نسيها سهوًا -غفر الله له- ولم يتنبه لذلك حيث قال في المقدمة أنه بنى كتابه على مقدمة وتسع مقالات، بينما لم يكن هناك إلا ثمان مقالات؛ لأن الذهبي قد سحب المقالة التاسعة من الكتاب قبل أن يعطيه للطالب؛ لعدم رضاه عن بحث مسألة في كتابه!

وقد ذكر الذهبي هذه القصة بتفصيل في ختام كتابه «الاتجاهات المنحرفة» فليرجع إليه من شاء.

مميزات كتاب «التفسير والمفسرون»:

1- أنه يعد أول دراسة شاملة لمناهج عدد كبير من المفسرين؛ حيث لم يسبقه أحد في هذا العلم، والفضل للمتقدم كما قال الأول! ولذلك فقد نفدت طبعته الأولى في أسابيع معدودة من طباعته.

2- أنه درس مناهج كتب عديدة لم تطبع في ذلك الوقت، وقد كان لهذا فائدة كبيرة ولا زال.

3- أنه قد خرج من تحت عباءة هذا الكتاب عددٌ كبيرٌ من الرسائل العلمية، فقد أفردت بعد ذلك رسائل عديدة لمناهج المفسرين الذين أشار إليهم في كتابه، وبعض تلك الدراسات كانت تحت إشراف الدكتور الذهبي. ومن تلك الدراسات التي تحضرني:

- «القرطبي ومنهجه في التفسير»، للدكتور القصبي محمود زلط، وهو رسالة دكتوراه تقدم بها لجامعة الأزهر قبل عام (1395هـ). واستفاد فيها من كتاب «التفسير والمفسرون»، مع أنه أشار في مقدمته إلى أن هذا الموضوع لم يسبق إليه، ولعله يشير إلى أنه لم يسبق إليه على جهة الاستقلال.

- «الرازي مفسرًا»، للدكتور محسن عبد الحميد العراقي.

- «الواحدي ومنهجه في التفسير»، للدكتور جودة محمد المهدي (1978م).

- «منهج ابن عطية في التفسير»، للدكتور عبد الوهاب فايد. طبع بمصر سنة (1394هـ).

- «أبو حيان المفسر»، للدكتور عبد المنعم الشافعي.

- «الإسرائيليات وأثرها في كتب التفسير»، للدكتور الأردني رمزي نعناعة، وهو من أفضل ما كتب في الإسرائيليات، وقد كانت هذه الرسالة للدكتوراه تحت إشراف الدكتور الذهبي.

وخرج كذلك من تحت عباءته كتب تناولت مناهج عدد من الصحابة في التفسير والتابعين ومن بعدهم. فهذه الرسالة قد فتحت للباحثين آفاقًا كثيرة للبحث، ونفع الله بهذا الكتاب نفعًا عظيمًا.

وقد أشار الذهبي -رحمه الله- إلى أن كتابه فيه تركيز شديد فقال: «ولعلي بعد ذلك أن لا أكون قد أسأمتُ القارئ الكريم من طولٍ دعتني إليه ضرورة البحث، ودفعتني إليه رغبة الاستيفاء والاستقصاء. واعتقادي -رغم هذا الطول- أن في هذا البحث تركيزًا كبيرًا، واختصارًا كثيرًا؛ إذ أن كلّ موضوع من موضوعات هذا الكتاب يصلح لأن يكون كتابًا وحده، وكتابًا موسعًا مسهبًا».

منهجه في الكتاب:

سار المؤلف في رسالته وفق خطة علميّة مرتبة على طريقة الرسائل الجامعية التي استقرت عليها الأعراف الجامعية في الأقسام العلمية، وهي موضحة في الكتاب يمكن الرجوع عليها.

وقد درس المؤلف تاريخ التفسير ونشأته منذ عهد النبي -صلى الله عليه وسلم- حتى العصر الحديث. وقد تحدث في الجزء الأول عن أمور كثيرة:

- ففي التمهيد تحدث عن:

- معنى التفسير والتأويل، والفرق بينهما.

- الترجمة التفسيرية للقرآن الكريم وما يتعلق بها من مسائل.

الباب الأول من البحث، وفيه الحديث عن المرحلة الأولى للتفسير في عهد النبي
-صلى الله عليه وسلم- والصحابة.

- ثم تحدث عن مصادر التفسير في ذلك العصر، وأشهر المفسرين ومناهجهم في التفسير.

- التفسير في عصر التابعين، وما يتعلق بذلك من مسائل.

- المرحلة الثالثة للتفسير وسماها (عصور التدوين)، وقد تحدث في هذا المبحث عن الخطوات التي تدرج فيها تدوين التفسير، وناقشه كثير من العلماء بعد ذلك في هذه المسائل.

- تحدث بعد ذلك عن التفسير المأثور عن السلف، وتحدث عن الإسرائيليات بتفصيل.

- تحدث عن مناهج عدد من المفسرين الكبار أصحاب الكتب المصنفة، وهم:

1- ابن جرير الطبري في كتابه «جامع البيان».

2- «بحر العلوم» للسمرقندي.

3- «الكشف والبيان» للثعلبي.

4- «معالم التنزيل» للبغوي.

5- «المحرر الوجيز» لابن عطية الأندلسي.

6- تفسير ابن كثير.

7- «الجواهر الحسان» للثعالبي.

8- «الدرّ المنثور» للسيوطي.

ثم تحدث في الفصل الثاني عن التفسير بالرأي المحمود، ودرس مناهج أهم كتبه:

1- «مفاتيح الغيب» للرازي. وقد درسه الدكتور محسن عبد الحميد بعد ذلك بتفصيل، وأجاد في ذلك.

2- «أنوار التنزيل» للبيضاوي.

3- «مدارك التنزيل وحقائق التأويل» للنسفي.

4- «لباب التأويل» للخازن.

5- «البحر المحيط» لأبي حيان الغرناطي.

6- «غرائب القرآن» للنيسابوري.

7- «تفسير الجلالين» للمحلي والسيوطي.

8- «السراج المنير» للشربيني.

9- «إرشاد العقل السليم» لأبي السعود.

10- «روح المعاني» للألوسي.

ثم تحدث بعد ذلك عن تفاسير الرأي المذموم، وتحدث عن تفاسير المعتزلة، ودرس منها:

1- «تنزيه القرآن عن المطاعن» للقاضي عبد الجبار المعتزلي.

2- أمالي الشريف المرتضى المسماة بـ«غرر الفوائد ودرر القلائد».

3- «الكشاف» للزمخشري. وختم به الجزء الأول حسب الطبعة التي عندي.

وتحدث في الجزء الثاني عن:

- الشيعة، بكلّ طوائفهم، ثم خصّ الرافضة، فتحدث عن مناهج ستة من أهم كتبهم في التفسير وهي:

1- «مرآة الأنوار ومشكاة الأسرار» للمولى عبد اللطيف الكازراني.

2- تفسير الحسن العسكري.

3- «مجمع البيان لعلوم القرآن» للطبرسي.

4- «الصافي في تفسير القرآن الكريم» لملا محسن الكاشي.

5- «تفسير القرآن» للسيد عبد الله العلوي.

6- «بيان السعادة في مقامات العبادة» لسلطان محمد الخراساني.

- الإسماعيلية، مع ذكر عدد من كتبهم وتأويلاتهم.

- البابية والبهائية، مع ذكر عدد من كتبهم وتأويلاتهم.

- الزيدية، وقد مثّل لتفاسير الزيدية بتفسير الشوكاني «فتح القدير»، وهو من أهل السنة والجماعة، وقد انتقد الزيدية وردّ عليهم كثيرًا، وربما دفع الشيخ محمد الذهبي إلى ذلك كون الشوكاني نشأ في بيئة زيدية.

وقد كتب الدكتور محمد الغماري كتابًا في منهج الشوكاني في التفسير بعنوان «الإمام الشوكاني مفسرًا»، وطبعت هذه الرسالة في دار الشروق عام (1401هـ)، وقد انتفع بكتاب الذهبي، وناقش الذهبي في كثير من المسائل مما يتعلق بتفسير الشوكاني.

- الخوارج، وقد تحدث عن موقفهم من تفسير القرآن، ثم تحدث عن كتاب «هميان الزاد إلى دار المعاد» لمحمد بن يوسف إطفيش، وهو من مفسري الخوارج، من أهل وادي ميزاب بصحراء الجزائر، وقد توفي سنة (1332هـ).

ثم تحدث في الفصل الخامس عن تفسير الصوفية، وتحدث عن مناهجهم في التفسير وأطال في ذلك، وتحدث عن التفسير الإشاري وأجاد في ذلك، وتحدث عن عدد من الكتب هي:

1- «تفسير القرآن العظيم» للتستري.

2- «حقائق التفسير» لأبي عبد الرحمن السلمي.

3- «عرائس البيان في حقائق القرآن» لأبي محمد الشيرازي.

4- «التأويلات النجمية» لنجم الدين داية، وعلاء الدولة السمناني.

5- ثم ختم بالحديث عن ابن عربي ومنهجه في التفسير.

وفي الفصل السادس تحدّث عن الفلاسفة ومنهجهم في التفسير في عشرين صفحة، وذكر ابن سينا ونماذج من تفسيره للقرآن الكريم.

وفي الفصل السابع تحدّث عن تفاسير الفقهاء فيما يقارب الخمسين صفحة، تحدّث فيها عن نشأة التفسير الفقهي لآيات الأحكام عند جميع المذاهب الفقهية، ثم تحدّث عن ستة كتب من كتب أحكام القرآن، وهي:

1- «أحكام القرآن» للجصاص الحنفي.

2- «أحكام القرآن» لكيا الهراسي الشافعي.

3- «أحكام القرآن» لابن العربي المالكي.

4- «الجامع لأحكام القرآن» للقرطبي المالكي.

5- «كنز العرفان في فقه القرآن» لمقدادي السيوري الرافضي.

6- «الثمرات اليانعة والأحكام الواضحة القاطعة» ليوسف الثلاثي الزيدي.

وفي الفصل الثامن تحدّث عن التفسير العلمي في ست عشرة ورقة، أشار فيها إلى رأي القدماء والمعاصرين فيه، ثم ذكر اختياره وهو ردّ التفسير العلمي تأييدًا لرأي الشاطبي الذي نصره ورجحه، ويعد الذهبي من أوائل من ناقش هذه المسألة، وأما الآن فقد كتب فيها الكثير ولا يزال.

ثم ختم كتابه بخاتمة تحدّث فيها عن التفسير وألوانه في العصر الحديث، وذلك في (128) صفحة، وقد أجاد في تلك الخاتمة كثيرًا، وتعرض فيها لعدد من كتب التفسير هي:

1- «جواهر القرآن» لطنطاوي جوهري، وقد انتقد هذا التفسير نقدًا شديدًا.

2- كتاب «الهداية والعرفان في تفسير القرآن بالقرآن»، كنموذج للتفسير الإلحادي للقرآن الكريم، وهذا الكتاب قد أحدث ضجة كبرى في مصر حين صدوره، ومنع من التداول، ولم يطلع عليه الذهبي إلا بصعوبة بالغة.

3- تحدث عن منهج محمد عبده في التفسير، وناقشه في بعض المسائل.

4- تحدث عن منهج الشيخ محمد رشيد رضا في التفسير، وكيف اتصل بشيخه الشيخ محمد عبده.

5- تحدث عن منهج الأستاذ الأكبر الشيخ محمد مصطفى المراغي في التفسير، وختم به الكتاب.

خلاصة الرأي في الكتاب:

يعد الكتاب بحقٍّ من الكتب المهمّة جدًّا في المكتبة القرآنية؛ فقد كان ظهوره حدثًا علميًّا كبيرًا عند العلماء، أشاد به العديد منهم حينذاك في الصحف والمجلات، وكتب عنه الكثير. والقارئ لهذا الكتاب يعيش في عالم المفسرين من عهد النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى العصر الحديث، ينتقل بين مناهجهم وكتبهم وطرائقهم وطرائفهم والمآخذ عليهم.

وقد اعتذر المؤلف في خاتمة كتابه أنه قد اختصر الحديث اختصارًا، وأن الموضوعات التي تعرّض لها تستحق أن تبحث بشكلٍ منفصل لتنال حظها من البحث والنقد والتمحيص، وقد تحقق كثير من ذلك في حياته وبعد وفاته، رحمه الله وغفر لنا وله.

وأنصح إخواني طلاب العلم بالعناية بهذا الكتاب، والنظر إليه بعين الإنصاف، ومراعاة الوقت الذي ألّف فيه الكتاب قبل ستين سنة من اليوم؛ حيث كان أغلب الكتب مخطوطًا، واليوم قد تهيأت كثير من الأمور، وتقدم البحث العلمي كثيرًا ولله الحمد.

2- «مختصر مناهج المفسرين»، للدكتور محمد أبو زيد:

حاول المؤلف اختصار وتهذيب كتاب الدكتور الذهبي السابق «التفسير والمفسرون» في كتابه هذا. وقد ذكر في مقدمة كتابه أن عمله في الكتاب كان مركزًا على الاستطرادات والأمثلة الضعيفة في دلالتها والأحاديث والآثار الضعيفة. وقد جعل تعليقاته على الكتاب في الهامش الأسفل للكتاب وجعلها مميزة عن حواشي الذهبي، بأن جعل حواشي الذهبي بين الأقواس هكذا ( ) وما علقه هو جعله أرقامًا بلا أقواس هكذا 1- 2-، ولم يتعرض المختصر لمتن الذهبي بأي تعديل، وإنما ركز عمله بالتعليقات في الحاشية.

وتميز المؤلِّف بإضافات أضافها للكتاب، فبعض المؤلفات لم تُطبع في عصر الذهبي الكتب فكان يقول: وهذا الكتاب غير مطبوع. ولكنها طبعت بعد ذلك في زمن المختصِر فكان ينصّ عليها. مثال ذلك: كتاب «بحر العلوم» للسمرقندي، قال عنه الذهبي: مخطوط. وتعقبه المختصر فقال في الحاشية (ص 81): لكنه طبع بتحقيق وتعليق علي محمد معوض وعادل أحمد والدكتور زكريا النوتي.

كما قام المختصر بتخريج الأحاديث والآثار التي ذكرها الذهبي في كتابه ولم يخرجها. والكتاب مفيد لمن رغب الحصول على المعلومة دون استطراد وإطالة.

3- «اتجاهات التفسير في القرن الرابع عشر الهجري»، للدكتور فهد بن عبد الرحمن الرومي:

هذا الكتاب أصله رسالة الدكتوراه للدكتور فهد الرومي، نوقشت عام (1405هـ)، وهو يتناول اتجاهات التفسير في القرن الرابع عشر الهجري، وقد قسم بحثه بعد التمهيد إلى أبواب:

الباب الأول: تحدث فيه عن الاتجاه العقدي في التفسير، وهي التفاسير التي عنيت بإبراز جوانب العقيدة وبيان دقائقها والرد على الخصوم. وذكر تحته:

- منهج أهل السنة والجماعة في التفسير.

- منهج الشيعة في التفسير.

- منهج الإباضية في التفسير.

- منهج الصوفية في التفسير.

الباب الثاني: تحدث فيه عن الاتجاهات العلمية في التفسير، وذكر تحته:

- المنهج الفقهي في التفسير، وتناول فيه تفاسير آيات الأحكام.

- المنهج الأثري في التفسير، وهي كتب التفسير بالمأثور.

- المنهج العلمي التجريبي في التفسير.

الباب الثالث: الاتجاه العقلي الاجتماعي في التفسير.

وقد مزج بين الوصفين العقلي والاجتماعي؛ لتوفر هذه الصفتين في مدرسة محمد عبده خصوصًا في العصر الحديث، فقد مزجت بين إعمال العقل في التفسير والوقوع في بعض الأخطاء بسبب ذلك، مع العناية بإصلاح الجانب الاجتماعي في المجتمع الإسلامي.

الباب الرابع: الاتجاه الأدبي في التفسير، وتناول فيه:

- المنهج البياني في التفسير.

- منهج التذوق الأدبي للقرآن الكريم.

الباب الخامس: الاتجاه المنحرف في التفسير، وقد تعرض فيه للمنهج الإلحادي في التفسير، وعن منهج المقصرين في التفسير وهم قوم لم يدركوا شروط التفسير فوقعوا في مخالفات كثيرة، وما أكثر المقصرين في زماننا! كما تعرض لما سماه اللون اللامنهجي في التفسير وهم قوم ليسوا من الملحدين ولا من المقصرين وجاءوا بتفاسير ليس لها سند علمي، وإنما يخبطون خبط عشواء. وختم بأبرز النتائج.

وهذا الكتاب من أثمن وأجود ما كتب في هذا الموضوع، وهو كتاب يجدر بكلّ طالب علم في القرآن وعلومه أن يعتني به، وقد وُفّق الدكتور فهد الرومي لكتابته وتحريره بأسلوب أدبي رائع كعادته في سائر كتبه، وفقه الله ورعاه.

4- «اتجاهات التفسير في العصر الراهن»، للدكتور عبد المجيد عبد السلام المحتسب:

وقد طبع الجزء الأول منه عام (1402هـ)، وقد أشار إليه الدكتور فهد الرومي في الدراسات السابقة في بحثه للدكتوراه، وقد تعرض المحتسب في الجزء الأول للاتجاه السلفي والاتجاه العقلي والاتجاه العلمي.

القسم الثاني: إفراد اتجاه أو مدرسة واحدة من مدارس التفسير بالدراسة، وبيان مناهج أبرز الكتب فيها:

1- «منهج المدرسة العقلية الحديثة في التفسير»، للدكتور فهد بن عبد الرحمن الرومي:

وهو من الكتب التي صنفت قديمًا، وأصله رسالة ماجستير تقدم بها لقسم القرآن وعلومه بجامعة الإمام بالرياض، وطبع عام (1401هـ) تقريبًا. ولا يزال محتفظًا بقيمته العلمية في عرض منهج المدرسة العقلية في التفسير، والتحذير من مخالفاتها في تناول التفسير.

وقد عرض في كتابه أبرز الكتب المؤلفة في التفسير متخذة المنهج العقلي نبراسًا لها، وهو كتاب يجدر بالمثقفين والباحثين قراءته والاطلاع عليه.

2- «المدرسة السلفية في التفسير»، للدكتور محمد السيسي:

وقد تناول فيه المؤلف الحديث عن معالم المدرسة السلفية في تفسير القرآن الكريم، واتخذ من تفسير «المنار» لرشيد رضا نموذجًا للدراسة باعتباره قد عظّم فيه منهج السلف في التفسير، ولا سيما في الجزء الذي انفرد رشيد رضا بتحريره بعد وفاة شيخه محمد عبده.

3- «الشيعة الإثنا عشرية ومنهجهم في تفسير القرآن الكريم»، للدكتور محمد العسال:

وهي رسالته التي تقدم بها لنيل درجة الدكتوراه من كلية أصول الدين بالأزهر، وتقع الرسالة في مجلد واحد، بلغت صفحاته (911) صفحة من القطع العادي. وقد قدّم للكتاب الأستاذ الدكتور أحمد بن سعد بن حمدان الغامدي -وفقه الله-، أستاذ العقيدة بالدراسات العليا بجامعة أم القرى، والأستاذ الدكتور علي بن أحمد السالوس، نائب رئيس مجمع فقهاء الشريعة بأمريكا، وصاحب المؤلفات المعروفة في الشيعة ومناهجهم. والكتاب ليس عليه معلومات دار نشر، وطبعته الأولى عام 1427هـ.

وقد تضمنت هذه الرسالة مقدمة وأربعة وأبواب:

أما المقدمة: فقد تحدث فيها عن نشأة الخلاف في الأمة الإسلامية ومراحله التي مرّ بها وما نتج عنه من ضعف، وأشار خلال ذلك إلى الفتنة التي تزعمها عبد الله بن سبأ الذي كان يهوديًّا وأظهر الإسلام في عهد الخليفة الراشد عثمان بن عفان، ثم سعى في الأمة لإثارة الفتنة وإفساد الدين.

ثم أشار إلى أن الفرق التي نشأت في أول الإسلام كالخوارج والمعتزلة والمرجئة قد اندثرت كفرق ولم يبق إلا بعض عقائدها، أما الشيعة وخاصة الإمامية فقد استمرت إلى اليوم، وعلل ذلك بأنهم دعموا مذاهبهم بكثرة المؤلفات التي تقوم على التأويل لكتاب الله وتأويل ما صح عن نبيه -عليه الصلاة والسلام- وبوضع أحاديث مكذوبة على الرسول وآل بيته تهول من هذه العقائد وتعظّم أصحابها وتهدد من لم يؤمن بها ولو عبد الله ما دامت السموات والأرض، فكان تعظيم الله بدون تلك العقائد لا قيمة له عندهم.

وقد اعتمد الباحث خطة علمية دقيقة في رساله هذه تتلخص فيما يلي:

1- الاعتماد في بيان عقائد الطائفة على مراجعهم.

2- عدم إلزامهم بقول لم يجمعوا عليه أو يقول به أكثرهم.

3- عرض ما لديهم من عقائد على القرآن الكريم وصحيح السنة.

4- قبول الحق الذي لديهم إن كان.

وأنهى المقدمة بذكر خطة بحثة في هذه الرسالة.

وقد عقد الباب الأول لعرض الجانب التاريخي لهذه الطائفة، مبينًا فرق الشيعة التي تفرقت بعد كلّ إمام، والأشخاص الذين جعلوهم أئمة من أهل البيت وأهم عقائدهم مع إيراد جملة من المسائل الفقهية عندهم.

وأورد كلام جملة من المفسرين في مقدمات تفاسيرهم تزعم أن عليًّا وآل بيته وحدهم العارفون بما في القرآن الكريم.

وختم هذا الباب بذكر نماذج مما اشتملت عليه كتب الإثنى عشرية من الروايات التي تزعم أن القرآن تعرض للتحريف والزيادة والنقصان، وأن القرآن الذي بين أيدينا اليوم ليس كما أنزله الله، ولا يكاد يخلو من هذه الفرية كتاب من كتب تفاسيرهم إما تصريحًا وإما تلويحًا.

ثم عقد الباحث بعد ذلك الباب الثالث وأبان فيه عن تطويع هذه الطائفة القرآن الكريم لعقائدهم الضالة وفي مقدمتها الإمامة، والطعن في خيار الأمة الذين اختارهم الله لصحبة نبيه -عليه الصلاة والسلام- وامتدحهم واثنى عليهم ووعدهم بجنات النعيم في عشرات الآيات الذين قد نصروا هذا الدين بأموالهم وسيوفهم في حياة النبي -صلى الله عليه وسلم- وبعد مماته.

ثم ختم الباحث هذا الفصل ببيان فضل الصحابة من خلال القرآن الكريم وخصّ الخلفاء الراشدين وطلحة والزبير وعائشة بذكر بعض فضائلهم؛ لأنهم قد تعرضوا للأذى أكثر من غيرهم.

ثم تحدث الباحث عن بقية عقائدهم الأخرى وأورد نماذج من أثر عقائدهم على جملة من فروع الشريعة.

وختم الرسالة بخاتمة ذكر فيها أهم ما اشتملت عليه من القضايا التي عرضها في رسالته.

وأخيرًا؛ فإن الباحث له جهد كبير في قراءة كتب هذه الطائفة واستخرج النماذج وتحليلها ومناقشتها والرد عليها بأسلوب علمي رصين.

وقد ظهر التزامه بمنهجه الذي أورده أول الرسالة واضحًا جليًّا، ولم يعزُ إليهم قولًا من كتب المخالفين إلا إذا كان مؤكدًا لما لديهم أو مفسرًا له.

ولا أظن أن أحدًا يقرأ هذه الرسالة من أتباع هذه الطائفة إلا ويحدث لديه هزة عنيفة تدفعه لمراجعته عقيدته.

وأخيرًا؛ فهناك بعض المسائل العقدية ناقشها الباحث على غير منهج أهل السنة والجماعة، ونحن قد نخالفه في ذلك لأننا نعتقد أن منهج السلف هو المذهب الحق، ولكن ذلك لا ينقص من قيمة الرسالة؛ فقد أجاد فيها وأفاد، ونسأل الله أن يثيبه على علمه ذلك، وأن يرفع درجاته في جنات النعيم، وأن يعفو عنا وعنه، إنه سميع مجيب[1].

4- «التفسير في الأندلس»، للدكتور مصطفى المشني:

وقد تناول المؤلف في هذه الدراسة القيّمة التفاسير الأندلسية؛ فتحدث عن مناهجها وقيمتها العلمية ومميزاتها، وأجاد في ذلك كثيرًا، ومفسرو الأندلس يمثّلون شريحة مهمة جدًّا في تاريخ التفسير.

5- «التفسير والمفسرون ببلاد شنقيط»، للدكتور محمد بن سيدي محمد مولاي:

وأصل الكتاب رسالة دكتوراه بالمغرب، ويقع في (527) صفحة مع الفهارس، وهي تفصيلية، وهي كالآتي بعد المقدمة والتمهيد:

* الباب الأول: الحياة الثقافية في بلاد شنقيط.

الفصل الأول: نشأة المحضرة.

الفصل الثاني: الاتجاهات الفكرية الشنقيطية وأثرها في النهضة العلمية.

الفصل الثالث: مقارنة المحضرة الشنقيطية بغيرها من المدارس.

* الباب الثاني: دراسة عن التفسير في بلاد شنقيط.

الفصل الأول: نشأة التفسير ببلاد شنقيط.

التفسير في المحاضر الشنقيطية.

الفصل الثاني: الخصائص الأسلوبية والمنهجية الفكرية للمفسرين الشنقيطيين.

أولًا: التفسير المنظوم والمنثور.

- أسلوب النظم.

- أسلوب النثر.

ثانيًا: الخصائص المنهجية للمفسرين الشنقيطيين.

ثالثًا: الخصائص الفكرية.

الفصل الثالث: أغراض التأليف في التفسير في بلاد شنقيط.

الفصل الرابع: القيمة العلمية لتفسير الشنقيطيين.

الفصل الخامس: مراجع الشنقيطيين في التفسير.

* الباب الثالث: اتجاهات التفسير في بلاد شنقيط.

الفصل الأول: الاتجاه الأثري.

الفصل الثاني: الاتجاه اللغوي.

أولًا: علم النحو.

ثانيًا: علم الصرف.

ثالثًا: علم البلاغة.

رابعًا: علم غريب القرآن.

- الاتجاه اللغوي في تفسير «أضواء البيان».

الفصل الثالث: الاتجاه الفقهي.

- منهج ابن سليمة في تفسير آيات الأحكام.

- منهج الشنقيطي في التفسير الفقهي.

الفصل الرابع: الاتجاه الصوفي.

* الباب الرابع: المفسرون وتفاسيرهم من القرن الثاني عشر إلى نهاية القرن الرابع عشر.

الفصل الأول: المفسرون في القرن الثاني عشر.

الفصل الثاني: المفسرون وتفاسيرهم خلال القرن (13هـ).

الفصل الثالث: المفسرون وتفاسيرهم خلال القرن الرابع عشر.

* الباب الخامس: حركة التفسير في الوقت الحاضر.

- التفسير الموضوعي وظهوره في الوقت الحاضر وأنواعه.

الفصل الأول: المفسرون المعاصرون.

الفصل الثاني: المجالس العلمية ومحضرات العلماء.

- النموذج الأول: محاضرة الشيخ محفوظ بن محمد الأمين.

- النموذج الثاني: محاضرة الشيخ محمد عبد الرحمن بن الشيخ محمد.

الفصل الثالث: التفسير في المعاهد والمدارس الدينية.

الفصل الرابع: التفسير بن الماضي والحاضر.

خاتمة بأهم نتائج البحث ثم الملاحق.

وهي دراسة وافية قيمة لتفاسير الشناقطة خلال أربعمائة سنة.

6- «التفسير والمفسرون في غرب أفريقيا»، للدكتور محمد بن رزق بن طرهوني:

والكتاب صدر عن دار ابن الجوزي بالدمام، ويقع في مجلدين من القطع العادي، وعدد صفحات المجلدين (1017) صفحة، وهو رسالته التي تقدم بها لكلية أصول الدين بالأزهر، وقد ترجم فيه لثلاثمائة وستين مفسرًا من غرب أفريقيا (المغرب - الجزائر - تونس - موريتانيا)، منهم مائتان وخمسون مفسرًا من غرب أفريقيا، ومائة وخمسة مفسرًا من الوافدين على غرب أفريقيا. وهي تراجم جيدة مركّزة، وبعضهم لا تجد له ترجمة إلا في هذا الكتاب.

وأما بالنسبة للتفاسير المدروسة كنماذج، فقد حرص المؤلف على «أن تستوعب المناهج الفكرية التي سادت فيها، فذكرت التي سادت فيها، فذكرت أمثلة للتفسير بالمأثور، وللتفسير بالرأي المحمود كالتفسير الفقهي واللغوي والبياني، وللتفسير بالرأي المذموم كتفسير الشيعة الإسماعيلية والخوارج والصوفية الإشارية والصوفية الاتحادية»، وذكر أيضًا أنه حرص «على أن يكون ضمن النماذج ما هو مفقود وما هو موجود، وما هو مخطوط وما هو مطبوع، وما هو من تفاسير المتقدمين وما هو من تفاسير المتأخرين، وما هو من تفاسير أبناء المنطقة وما هو من تفاسير الوافدين عليها»، كما توخى «جمع المادة التفسيرية للمفسر من كتابه في التفسير ومن غيره -إن أمكن- ليساعد ذلك على استيعاب منهجه، وذلك كله حرصًا على بيان معطيات تلك المدرسة في شتى صورها».

طريقته في دراسة التفسير:

شملت دراسة كلّ تفسير التقديمَ بنبذة عن المدرسة التابع لها إن اقتضى الأمر، وذلك في الخوارج والشيعة والصوفية، ثم التعريف بمؤلفه والإحالة على ترجمته، ثم التعريف بالكتاب، وبيان هل هو مطبوع أم مخطوط، ثم إعطاء نبذة عن الباعث على تأليف ذلك التفسير إن وجد، وذكر شيء من مقدمته إن أمكن، ثم بيان المنهج العام للمؤلف في ذلك التفسير، ثم المنهج التفصيلي له ويتضمن: اهتمامه بأسماء السور وعدّ الآي وأماكن الوقوف وبيان المناسبات بين السور وبين الآيات، ثم محاولة دراسة موقفه من النقاط التالية حسب الاستطاعة:

- موقفه من العقيدة.

- موقفه من تفسير القرآن بالقرآن.

- موقفه من تفسير القرآن بالسنة (ويتضمن ذلك موقفه من فضائل السور والآيات ومن أسباب النزول ومن الروايات الضعيفة والموضوعة).

- موقفه من تفسير القرآن بأقوال السلف.

- موقفه من تفسير القرآن بروايات السيرة والتاريخ.

- موقفه من الإسرائيليات.

- موقفه من اللغة (ويتضمن الشعر، والمسائل النحوية، والبيان والمعاني، وإعجاز القرآن).

- موقفه من القراءات (ويتضمن القراءة المعتمدة في تفسيره إن أمكن، ثم ذكره للقراءات المتواترة وغيرها وتوجيهها).

- موقفه من الفقه وأصوله.

- موقفه من المواعظ والآداب والتوجيه الاجتماعي.

وتتخلف بعض تلك النقاط ويظهر غيرها في دراسة بعض التفاسير المنحرفة، كتفاسير الخوارج والشيعة والصوفية. اهـ. منقولًا.

خطة البحث:

وتشتمل على مقدمة وتمهيد وبابين:

وأما التمهيد فيشتمل على نبذة عن علم التفسير وأهميته، وجغرافية هذه البلاد وتحديد أمكنتها، ووصول الإسلام إلى هذه البلاد، واهتمام أهل هذه البلاد وتأثرهم بالعلوم الإسلامية، وملحق بالخرائط.

الباب الأول: المفسرون في غرب إفريقيا، وفيه فصلان:

الفصل الأول: تراجم المفسرين في غرب إفريقيا من أهل المنطقة.

الفصل الثاني: تراجم المفسرين الذين وفدوا على المنطقة.

الباب الثاني: التفسير في غرب إفريقية، وفيه ثلاثة فصول:

الفصل الأول: دراسة عن التفسير في هذه البلاد، وفيه مباحث:

الأول: نبذة عن علم التفسير ونشأته في هذه البلاد.

الثاني: تأثر التفسير في المنطقة بمدرسة المشرق.

الثالث: تأثّر التفسير في المنطقة بالتفسير عند أهل الأندلس وغيرها من الدول المجاورة.

الرابع: الفقه المالكي والظاهري وأثره في التفسير بالمنطقة.

الخامس: القراءات وأثرها في التفسير بالمنطقة.

الفصل الثاني: دراسة أمثلة لكتب التفسير بالمأثور في غرب إفريقية.

الفصل الثالث: دراسة أمثلة لكتب التفسير بالرأي في غرب إفريقية، وفيه مبحثان:

المبحث الأول: أمثلة الرأي المحمود.

المبحث الثاني: أمثلة الرأي المذموم.

الخاتمة تشتمل على أهم نتائج البحث.

القسم الثالث: سرد مناهج أبرز كتب التفسير:

1- «معجم تفاسير القرآن الكريم»:

وهذا الكتاب صدر منه مجلدان، الأول وقد شارك في تحريره الأستاذ عبد القادر زمامة، والدكتور عبد الوهاب التازي، والأستاذ عبد النبي فاضل، والدكتور محمد الكتاني. والثاني حرره الباحث المدقق الشيخ المغربي محمد بو خبزة، وقد وعد بإصدار جزء ثالث ولم أره منشورًا بعد. وهذا الكتاب من أجود كتب مناهج المفسرين المطبوعة على قلّة شهرته وانتشاره، وقد صدر عن المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة عام (1424هـ).

وهم يعرّفون بالمفسر باختصار، ثم يبرزون أبرز معالم منهجه في نقاط مختصرة، ثم يوردون نموذجًا من تفسيره وهكذا. وقد تناولوا في الجزء الأول تسعة وثمانين تفسيرًا، ولم ترتب على حسب وفيات المؤلفين، وإنما جاءت متتابعة دون ترتيب، ولو رتب على تاريخ الوفيات لكان أفضل. وتناول الجزء الثاني التعريف بتسعة وتسعين مؤلفًا في التفسير وعلوم القرآن المختلفة، والجزء الثاني أكثر تحريرًا من الجزء الأول بكثير، وفيه استدراكات قيمة لمؤلفه -وفقه الله-.

2- «مناهج المفسرين»، للدكتور منيع عبد الحليم محمود:

وهو كتاب مختصر في بيان مناهج أبرز المفسرين، وقد عرض فيه ثلاثة وخمسين كتابًا من كتب التفسير المشهورة المتداولة بأسلوب مختصر وجيز يبين أبرز مزايا الكتاب. ومؤلفه من علماء التصوف فلينتبه لتقويمه ورأيه في كتب التصوف من كتب التفسير.

3- «تعريف الدارسين بمناهج المفسرين»، لصلاح عبد الفتاح الخالدي:

وقد حاول المؤلف في هذا الكتاب بيان مناهج أبرز المفسرين، ومميزات كتبهم، وأبرز الملحوظات التي تؤخذ على كتبهم، مع تنبيهات وفوائد متفرقة. ولغته سهلة، وهو مفيد لعامة القراء والمثقفين.

4- «من الطبري إلى سيد قطب: دراسات في مناهج التفسير ومذاهبه»، للأستاذ الدكتور إبراهيم عوض .

مؤلف الكتاب أستاذ من أساتذة الأدب العربي المميزين وأصحاب الغيرة على الدين وكتبه وتراثه، وله بحوث قيمة جدًّا معظمها منشورة على الإنترنت.

وكتابه هذا قطعة علمية أدبية، كتبه بقلمه السيال، واصفًا كتب التفسير بدءًا من تفسير الإمام الطبري «جامع البيان عن تأويل آي القرآن» وختامًا بتفسير «في ظلال القرآن» للأستاذ سيد قطب.

وقد تناول في هذا الكتاب ثمانية كتب من كتب التفسير مختلفة الاتجاهات والمذاهب، وهي:

1- تفسير الطبري.

2- «لطائف الإشارات» للقشيري الصوفي.

3- «مجمع البيان» للطبرسي الرافضي، وهو أشهر تفاسير الرافضة وأسلمها من الانحراف مع ما فيه من ذلك.

4- «الكشاف» للزمخشري.

5- «فتح القدير» للشوكاني.

6- «في ظلال القرآن» لسيد قطب.

7- «تفسير القرآن باللغة الإنجليزية» لملك غلام فريد الأحمدي صاحب النّحلة الباطلة.

8- «مختار تفسير القرطبي» لتوفيق الحكيم.

وقد نبه إلى مزايا كلّ كتاب من هذه الكتب، وانتقد ما رآه محلًّا للانتقاد من وجهة نظره. وهو كتاب قيّم جدير بالقراءة والاطلاع، فقد كتب بأسلوب أدبي يغري بإكمال قراءته.

5- «دراسات في مناهج المفسرين»، للدكتور إبراهيم خليفة:

ومؤلف الكتاب من أساتذة التفسير الكبار في جامعة الأزهر، وكتابه هذا من كتب مناهج المفسرين القيمة، ولكن يعيبه صعوبة الحصول على الكتاب لعدم انتشاره، وقد صنفه عام (1399هـ) وأراد به تحرير بعض المسائل في مناهج المفسرين التي لم يوفها الدكتور محمد الذهبي حقها من التحرير لاتساع موضوعه. وقد حرّر عددًا من مسائل هذا الفن، وتوقف به الحديث عند ابن عباس في عصر الصحابة، ولم يتعرض لمنهج أي من المفسرين بعد ذلك.

وهذا الكتاب جدير بإعادة الطباعة والإكمال بنفس الأسلوب من التحرير والتدقيق الذي عرف به المؤلف جزاه الله خيرًا.

6- «مناهج المفسرين»، للدكتور أحمد بن محمد الشرقاوي:

وهو كتاب مختصر سهل العبارة، تناول فيها أبرز كتب التفسير حسب مدارسها واتجاهاتها على وجه الاختصار والإيجاز.

7- «أضواء على مناهج بعض المفسرين»، للدكتور عبد الحميد محمود متولي:

وأسلوبه سهل ميسر، وقد تناول أبرز كتب التفسير، وتوقف عند اتجاهات التفسير باختصار.

8- «مناهج المفسرين»، للدكتورة فاطمة محمد مارديني:

وهو كسابقه سهل العبارة، تناولت فيه التعريف باختصار لأبرز كتب التفسير مع بيان اتجاهاتهم ومدارسهم.

9- «القول المختصر المبين في مناهج المفسرين»، لمحمد الحمود النجدي:

وهو مختصر على اسمه عرض فيه في نقاط مركزة ملخصة من كتب مناهج المفسرين السابقة كالذهبي وغيره مناهج أربعة وعشرين مفسرًا من أشهر المفسرين قديمًا وحديثًا. ويصلح للمستعجل الراغب في معرفة أبرز مميزات هذه التفاسير.

القسم الرابع: إفراد مفسر واحد بالدراسة وبيان منهجه بالتفصيل:

بعد كتابة الدكتور محمد حسين الذهبي -رحمه الله- نشط الباحثون في أقسام القرآن وعلومه في الجامعات الإسلامية لإفراد كلّ مفسر من المفسرين بدراسة خاصة، ولا يكاد يوجد اليوم مفسر من المفسرين المعتبرين أصحاب المصنفات إلا وهناك دراسة مفردة في دراسة منهجه في التفسير، وكثير من هذه البحوث مطبوعة، وبعضها غير مطبوع، وبعض المفسرين الكبار كابن عباس وابن مسعود والطبري وابن كثير والقرطبي وأمثالهم درسه أكثر من باحث. ونظرًا لكثرة الدراسات المفردة فسأذكر أمثلة منها فقط، فمنها:

1- «العز بن عبد السلام: حياته وآثاره ومنهجه في التفسير»، للدكتور عبد الله الوهيبي.

2- «ابن جزي ومنهجه في التفسير»، للدكتور علي الزبيري.

- «الإمام الطبري ورجاله في التفسير»، للدكتور نصار أسعد نصار.

- «الطبري المفسر وأسلوبه في التفسير»، للدكتور أ. حمدي صافلو.

- «الإمام ابن جرير الطبري ومنهجه في التفسير»، للدكتور بابكر البلولة محمد .

- «منهج الإمام الطبري في القراءات في التفسير»، للباحث عبد الرحمن يوسف أحمد الجمل.

- «ابن تيمية مفسرًا»، للدكتور سمية عبد الرحيم عبد الله.

- «منهج ابن تيمية في تفسير القرآن»، للباحث الريح المكي دفع الله.

- «ابن تيمية ومنهجه في تفسير القرآن»، للدكتور ناصر بن محمد الحميد.

- «ابن كثير ومنهجه في التفسير للباحث»، فرمان إسماعيل إبراهيم.

- «منهج ابن كثير في التفسير»، للدكتور سليمان بن إبراهيم اللاحم.

وغيرها عشرات البحوث والرسائل المفردة للمفسرين.

هذا ما تيسر ذكره من الكتب المهمّة التي بين يدي واطلعت عليها ودرّست بعضها منذ سنوات لطلابي في الجامعة وفي المنزل، وهناك كتب أخرى قيمة لم أذكرها، وفيما ذكرت كفاية وغنية إن شاء الله.

 

[1] من مقدمة أحمد بن سعد حمدان الغامدي أستاذ العقيدة بقسم الدراسات العليا بجامعة أم القرى -سابقًا- للرسالة بتصرف واختصار.