الشيخ الدكتور عبد الرحمن الشهري

التعريف بكتاب «كليات التجويد والقراءات: جمع وصياغة ودراسة وشرح»

التعريف بكتاب[1]

«كليات التجويد والقراءات: جمع وصياغة ودراسة وشرح»

للدكتور فتحي العبيدي

بيانات الكتاب:

العنوان: كليات التجويد والقراءات: جمع وصياغة ودراسة وشرح.

تأليف: د. فتحي العبيدي.

دار النشر: دار ابن حزم - بيروت.

سنة النشر: الطبعة الأولى (1430هـ).

عدد الأجزاء والصفحات (الوعاء): مجلد، (486ص) من القطع العادي.

قد بين الباحث مقصوده بالبحث فأشار إلى أن المقصود دراسة القضايا الحملية المتعلقة بالقراءة والتي حُكم فيها على جميع أفراد الموضوع أو أغلبه. ويقصد بالموضوع النصّ القرآني من حيث كيفية النطق والقراءة، أو القراء العشرة من حيث نسبة القراءات القرآنية إليهم، ومن هنا يتحدد مجال القراءات المدروسة بالقراءات العشر المتواترة دون غيرها.

وليس المقصود في هذا البحث دراسة قواعد فني التجويد والقراءات كما يتبادر إلى الذهن من الاتفاق الحاصل في المعنى الاصطلاحي العام بين الكليات والقواعد؛ لأن قواعد الفنّيْن المذكورين مدونة ومدروسة، وإنما المقصود دراسة قواعد أخرى خاصة، وهي القواعد التي تصاغ في قالب كليات، هي قضايا محصورة ومسورة، وسورها هو لفظ (كلّ) الذي هو أقوى صيغ العموم، وهي التي جمع الباحث بعضها وصاغ بعضها الآخر.

مثال الكليات المجموعة: (كلّ حروف القلقلة مجهورة شديدة)، ومثال الكليات التي قام الباحث بصياغتها: (كلّ الحروف المذلقة مرققة) .

وقد قدّم الباحث بين يدي دراسته ببعض التعريفات الممهدة لبحثه، فعرّف التجويد والقراءات وتحدث عن نشأتها، واستغربتُ عدم إفادته من بحوث الدكتور غانم قدوري الحمد في ذلك مع جودتها وطباعتها قديمًا. كما تحدث عن العلاقة بين علمي التجويد والقراءات، ثم عرف الكلية عند المناطقة والمفسرين والفقهاء وغيرهم، ثم تحدث عن نشأة الكليات عند أهل القراءات والتجويد وتطور التأليف فيها.

ثم في القسم الثاني من البحث أورد نصوص الكليات التي قام بجمعها وصياغتها ورتّبها حسب موضوعاتها في اثني عشر بابًا هي:

- كليات في الاستعاذة والبسملة.

- كليات في مخارج الحروف.

- كليات في صفات الحروف.

- كليات في التفخيم والترقيق.

- كليات في ميم الجمع.

- كليات في الإظهار والإدغام.

- كليات في المد والقصر وهاء الكناية.

- كليات في الهمز على اختلاف أنواعه.

- كليات في الفتح والإمالة.

- كليات في ياءات الإضافة والياءات الزوائد.

- كليات في الوقف والابتداء.

- كليات في فرش الحروف.

وفي هذا القسم عرض الباحث نصوص الكليات والقراءات المجموعة والمصوغة، وقام بشرحها وإيضاحها.

وأما القسم الثالث والأخير من البحث فقد خصصه للفوائد المستنتجة من نصوص كليات التجويد والقراءات، وذلك في فصلين:

- الإجماع عند القراء.

- قراءة الجمهور وما انفرد به من القراء من القراءات.

ثم الخاتمة التي عرض فيها بعض النتائج من البحث.

ثم ألحق بالبحث ستة ملاحق أثبت فيها:

- الكليات السالبة الواردة في شروح الكليات الموجبة.

- مجموعات الحروف المشتركة في صفتين والواردة في شروح الكليات.

- جدول إحصائي لعدد كليات التجويد والقراءات، وجدول مبين للنسب المئوية لأنواع كليات التجويد والقراءات.

- التعريف بالقراء العشرة ورواتهم المشهورين.

- جدول مبين لمواضع مخارج الحروف واختلاف القراء والنحاة فيها.

- صور لجهاز النطق البشري.

وقد أشار إلى مصادره في البحث، فقسمها إلى خمسة أقسام:

1- كتب القراءات والتجويد، وهي المصادر الأساسية للبحث.

2- كتب علوم القرآن والتفسير.

3- كتب العربية وعلم الأصوات الحديث.

4- كتب علم المنطق.

5- كتب عامة ككتب التراجم ومعاجم المصطلحات.

وقد بلغ عدد كتب القراءات التي رجع إليها (127) ما بين مطبوع ومخطوط، وبلغ عدد كتب التجويد (67) ما بين مطبوع ومخطوط، وبين الكتب المكثرة والمتوسطة والمقلة من تلك المصادر.

ونبه في نهاية حديثه عن مصادره في القراءات والتجويد إلى ثلاثة أمور:

1- الأخطاء العلمية الفادحة -حسب تعبيره- في كتاب «أحكام تجويد القرآن الكريم في ضوء علم الأصوات الحديث - دراسة مقارنة» للباحث عبد الله عبد الحميد سويد.

2- الأخطاء العلمية التي وقع فيها محقق الطبعة المغربية من كتاب «التعريف في اختيار الرواة عن نافع» لأبي عمرو الداني -رحمه الله-.

3- أن كتاب «الدر المصون على رواية قالون» لأحمد بن علي البرادعي مملوء بالأخطاء العلمية الفادحة، وفيه أخطاء لغوية وأسلوبية ومنهجية ومطبعية، وأنه قد كتب نقدًا علميًّا له.

والكتاب جهد علمي مشكور جدير بالقراءة.

 

[1] أصل الكتاب رسالة دكتوراه دولة، حصل عليها الباحث من جامعة الزيتونة بتونس عام 1423هـ.