الشيخ الدكتور عبد الرحمن الشهري

صدى الشاعرية - عبرة في مقلة الزمن

أقامت كلية الشريعة وأصول الدين بجامعة الملك خالد ندوة تحت عنوان (منهج الشيخ ابن باز في العمل للإسلام والدعوة إلى الله). وقد افتتحت يوم الثلاثاء 1421/8/18ه واختتمت يوم الخميس 1421/8/20ه. وقد دعيت لإلقاء قصيدة بهذه المناسبة فكانت هذه القصيدة بعنوان:

كـــم قـــد وقــفــنـا عـلى الأطـلال والدمـن
كــــم حــــمــــل الشـــعـــراء الشــوق نــائــحــة
تـــلكـــم قـــوافـــل ركـــب الشـــعـــر أبـــصــرهـا
هـــــذا بـــــكـــــى إلفــــه مــــن بــــعــــد فــــرقــــتـــه
وذاك أرقـــــــــــــه طـــــــــــــيـــــــــــــف فـــــــــــــذكـــــــــــــره
وظــــــاعــــــن رقــــــرقــــــت للبــــــيــــــن عـــــبـــــرتـــــه
وذا الرســــــول وقــــــد أصـــــغـــــى لشــــاعــــره
مـــــوارد الشــــعــــر كــــثــــر والهــــوى شـــعـــب
أمـــــا أنـــــا فــــعــــلى درب الهـــدى رفـــعـــت
فـــي نـــدوة قـــد بـــنـــت للعـــلم مـــحـــمـــدة
حـازت بـذلك قـصـب السـبـق جـامـعـتـي
هـــذي المـــفـــاخــر يــا مــن راح يــنــشــدهــا
  وشـــــام بـــــارق نـــــجـــــد بـــــارق اليــــمــــن
مــن طــول غـربـتـها ناحت على الفنن
فـــــــلســـــــت أســـــــمـــــــع إلا أنــــــة الحــــــزن
وذاك يـــبـــكـــي لبـــعـــد الدار والســكـن
أيــــــام كـــــان بـــــعــــيــــش نــــاعــــم وهــــنــــي
عـلى مـقـيـم بـكى من سار في الظعن
(نــــــبـــــئـــــت أن رســــول الله أوعــــدنــــي)
وخـــــيـــــره ســـــائـــر فـــي واضـــح الســـنـــن
رايـــــات شـــــعـــــري وآمـــالي تـــقـــدمـــنـــي
وللوفــــــا وطــــــنــــــًا فـــــي داخــــل الوطــــن
وبــــيــــنــــت ســــنــــة مـــن أوضــح الســنــن
وذي المـــــكــــارم لا قــــعــــبـــان مـــن لبـــن

 

مــاذا أحــدث عـن أبـهـا الغـداة وقـد
قــد التــقــيــنــا عــلى ذكــرى مــكــارمــه
تـــقـــودنـــا للهـــدى أطـــيـــاب ســـيــرتــه
كـل أتـى حـامـلًا مـن مـسك سيرته
لا غـرو أن نـال أسباب العلا رجل
سـلو ليـالي ابـن بـاز عـنـه كيف غدا
بــكــتــه كــلُّ قــلوب المـسـلمـيـن أسـى
إلى بـــــلاد نـــــأت عـــــنــــه مــــرابــــعــــهــــا
مـات ابـن بـاز ومـا مـاتـت مـكـارمه
من لي بــمـثــلك يــجلو كــل مـعـضـلة
أتـت إليـك قـلوب المـسـلمـين رضى
قــد اؤتـمــنــت عـلى الفــتـوى بــأزمــنـة
إن قـــللوا هـــيـــبــة، أو أكــثــروا لغــطــًا
فـــــالحـــــلم قـــــائـــــدهـــــ، والعـــــلم رائــــده
يــروي الحــديــث أسـانـيـدًا مـسـلسـلة
مـــــحـــــســـــد وبـــــرغــــم الحــــاســــديــــن له
هـذا هـو العـلم فاقفوا درب منهجه
قودوا بنهج الكتاب الناس وارتقبوا
فــــإن للمــــجــــد دربــــًا ليــــس يـــبـــلغـــه
  غـــدت بـــذكــر ابــن بــاز زهــرة المــدن
نــروي أحــاديــث مــا أولاه مــن مـنـن
والبــحــث مــورده مــن ذكــره الحـسـن
شـــيـــئـــًا ليـــنـــشــره فــي مــســمــع الزمــن
وعــمــره فــي دروب المــكــرمــات فــنــي
نـورًا عـلى درب أهـل الحق في الفتن
مـــن الحـــجـــاز إلى نـــجـــد إلى اليـــمـــن
قــد جــاء مــســلمــهــم عــنــه يــسـائـلنـي
وصــوتــه العــذب فـي قـلبـي وفـي أذنـي
بـــثــاقـــــب الــرأي، رأي العــــالم الفــطـــــن
تــهـفـو لعـلم عـلى نـهـج الكـتـاب بـنـي
لم يــبــق فــيــهــا عــلى الفــتــوى بـمـؤتـمـن
وزاحـــمـــوه كـــصــدر البــحــر بــالســفــن
والصــدق شــاهـده فـي السـر والعـلن
والعـــلم مـــا كـــان فـــيــه قــال حــدثــنــي
لم يــطــو خــافــقــه يــومــًا عــلى ضــغــن
فالعلم والصدق والإخلاص في قرن
يــــومــــًا يــــطــــهــــرنـــا مـــن لوثـــة الوهـــن
مــن ليــس يــنـقـده الغـالي مـن الثـمـن

 

بـكـم تـبـاهـت قوافي الشعر يا علمًا
إن يـغـن عـن نـهـجه من ضل رائده
فــــــــإن تـــــقـــــواه تـــــــاريـــــخ يـــــحــــــدثــــنــــا
  يـا حـجـة الفـقه، بل يا حافظ السنن
فــإنــنــي لســت عــن مــنــاهــجــه بــغــنـي
وفــــــقـــــده عـــــبـــــرة فـــــي مـــــقــــلة الزمــــن