الشيخ الدكتور عبد الرحمن الشهري

صدى الشاعرية - طرفة أدبية

كتب الأخ الفاضل الدكتور مناع بن محمد القرني يعتب فيها أثناء الاختبارات على اللجنة الإدارية، التي كنت أحد أعضائها.

سأضرب فيكم الأمثال حتى
فــــأمــــركــــم مــــن القــــرنـــي ســـالم
وذا البـكـري يــرعــد مـثـل نـمـر
وعــــــبــــــــد الهــــــــادي المــــــصـــــري
وابــــــن الغــــــامــــدي إذا رأيــــتــــه
فــمــسـكـيـن أنـا يـا ذا المـراقـب
  تـزيـلوا مـا اعـتـراكـم من ملامة
يـــنــفــذ دون بــطــء أو ســآمــة
رأى إبــلًا ســروحــًا فــي تهـامـة
تــــراديــــد التـــوعـــد والجـــهـــامـــة
يسير إلى اللجان كما أسامة
مـن التهديد أصبحت حمامة

 

وتحدانا أن نأتي بخير من أبياته هذه فقلت:

بـــدت لمـــحــب وصــلكـم عـلامـة
وصـفـقـت الأراكـة حـيـن نـاحت
تـــكـــلف أن يـــنـــام لكـــي يـــراكــم
فـــليـــت خـــيــال هــاجـرتـي تـبـدى
شــكــوت لهــا الهــيــام ومــا ألاقـي
وكــيــف يـجـود مـن جـهـل المـنايا
فــليــت الصــب تــســعـده القـوافي
ومـــا عـــرف الصـــبـــابـــة مـــن تـــراه
أيــــا مــــن لام لجــــنــــتــــنــــا بــــشـــعـــر
ســـهـــام الشـــعـــر مـــنـــا صــائـبـات
رمــــى مــــنـــاع فـــارتـــعـــشـــت يــداه
عـــــلى أنـــــا نــــكــــن له احــــتــــرامــــًا
تــــهــــاب ورود ســــاحــــتـــه المــنــايــا
يــطــيــب بــمــدحــه نـظـم القـوافـي
وإن مــــدح العـــمـــيـــد فـــليــس إلا
  فـــأظـــهـــر شـــوقـــه وشــكــى هــيــامــه
نـــــــوائـــــــحـــــــه ورددت البـــــــشـــــــامـــــة
وشـــــوق القـــــلب مـــــنـــــاع مـــــنــــامـــه
ليـــطـــفـــئ مــن لظــى قــلبـي ضـرامـه
فـــــقـــــالتـــــ: نـــــســـــأل الله الســـــلامـــــة
ومـــا عـــرف القـــلوب المـــســـتــهــامـة
إذًا لشــفــيــت مــن شــعـري سـقـامه
يـــصـــدق مــن بــذكــر الوصـل لامـه
وســـــدد نــــحــــو أدرعــــنـــا ســـهـــامـــه
وليـــس لخــصـمـنـا فـي الحـرب لامـه
فـــــأخـــــطـــــأ ســـــهـــــم مــــنــــاع مـــرامـــه
فـــقـــد أبـــدى بـــلجـــنــتــنــا اهــتــمـامـه
وتـخشى الأسد في الأجم انتقامه
وتـــــعـــــذب فــــي مــــرابـــعـــه الإقـــامـــة
كـمـدح الشـيـخ مـن أجل العمامة

***

ألم يـــــــدر العـــــــذول وقـــــــد أتــــــانــــــا
وأن رفــــــــيــــــــقــــــــك البـــــــكــــــري لمــــــا
تـــــمـــــطـــــى ظـــــهـــــر قـــــافــــيــــة زبــــون
وليــس يــحــار فــي نــظــم القــوافــي
وأمـــــا الغـــــامـــــدي فـــــليــــث غـــاب
ضـــحـــوك ليـــس تـــحـــفــظــه المـنـايـا
فــــــــقــــــــيـــــــه صــــــادق فــــــهــــــم إمــــــام
له فـــي الفـــضـــل حـــاشـــيـــة ومـــتـن
أبــو هــانــي ســليــل أصــول فــضــل
وأمـــــــــــا الغـــــــــــامــــــــــدي أبـــــــــو رزان
هــو الخـلق الكـريـم أعـيـد شـخـصـًا
يـــــجـــــود بـــــمـــــاله مـــــن غــــيــــر مــــَنـــّ
إذا مــــــا المــــــجــــــد خــــــالفـــــه بــــرأي
وأمــــــا قــــــاســـــم فـــــســـــعـــــيــــد حــــظ
شــــجــــاعــــتــــه تــــرد الليــــث حـــمـــلًا
  بــــــأن الأســــــد واقـــــفـــــة أمـــــامـــــه
رأى مـــنـــك التـــجـــهــم والمــلامـة
وأشــرع رمــحــه ونــضــا حـسـامـه
كـمـا حـارت بـبـيـضـتها الحمامة
إذا مـــــا زاغ زائـــــغـــــكـــــم أقـــــامــــه
دؤوب ليـــــس تــــدركـــه الســـآمـــة
كـــذاك الفـــقـــه تـــتـــبــعـه الإمـامـة
ويــنــهــل مــن مـعـيـن بـنـي قـدامة
شــجــاع ليــس تــنـقـصـه الصرامة
فـــذاك البـــحـــر لا تـــمــشــِ أمـامـه
ليـــنـــصـــب فـــي مــرابـعـنـا خـيـامـه
كــمــا جــادت بــوابـلهـا الغـمامة
تــــــــكــــــــلف رده ولوى زمــــــامــــــه
مــصــاحـبـه فـلا يـخـشى السآمة
ويــــــرزي ظـــــرفـــــه بـــــأبــــي دلامــــة

أبها- كلية الشريعة

7-2-1416ه