الشيخ الدكتور عبد الرحمن الشهري

صدى الشاعرية - أرجوزة التفسير

قـــــــالَ الفـــــقــــيـــرُ عــابــدُ الرحــمــن
وصــــــــلِّ يــــــــا ربَّ الهــدى وسـلم
مــــا غـــردَ القـــمــريُّ فـي أغـصـانـهِ
وتـــــبْ عـــليـــنـــا يـــا عـــظـــيـــمَ العـفو
ويــــسـرِ الإخـلاصَ فـي الأعـمالِ
  الحــــــــــــــمــــــــــــدُ لله عـــــــــــلى الإيـــــــــــمــــــــــان
عـــــــلى النــــــبــــــيّ القــــرشــــيّ الهـــاشـــمـــي
وذابَ قــــــلب الصـــــبِّ مـــنْ أشــجــانــهِ
ونــــــــــجـــــــــنـــــــــا مــــــــن غــــــفـــــلةٍ وســـــهـــــوِ
فـــــــــهـــــــوَ بـــــــشــــــيـــــرُ الفـــــوزِ فــــي المــــآلِ

***

لمـــــــا بـــــــدأنــــــا مـــــلتــــقـــى التـــفـــســـيـــرِ
مــــنْ قــــبــــلِ عــــامٍ مــرَّ مــثــلَ البــــــارقِ
وافــــــاهـُ أهـــــلُ الفـــــضــــلِ بــــالقـــبـــولِ
وفــــــــازَ بـــــــالإشــــــرافِ والمــــــشـــــاركـــــة
مـــــــن البــــــريـــــديْ وأبــــي مــــجــــاهــــدِ
وكـــــــلِّ ذي عــــــلمـٍ وفــــــهــــــمـٍ ثـــاقـــبٍ
وقــــــدْ نــــــهـــــجـــــنــــا مـــنـــهـــجَ التـــأنـــيْ
مـــــــعــْ كــــــثـــــرةِ الأشــــغــــالِ والعـــوائـــقِ
ومـــــــنــْ يــــــثــــــقــْ بــــاللهـِ فـــي الحـــوائـــجِ
واليـــــومــَ نـــخـــطـــو خــطــوةً جــديــدةْ
لنـــــا طـــــمـــــوحـٌ نـــرتـــجـــي أن نـــدركــهْ
نـــــــرجــــــو لهـــــا النــــجــــاح والفــــلاحـــا
لا ســــــيــــــمـــــا عــــنــــدَ أولي الأنــــظـــارِ
فــــــــإنــْ بـــــــلغـــــــنـــــــا فـــــــهـــــو التــــوفــــيــــقُ
وليـــــــســَ تـــــــغـــــــنـــــــي دقـــــــةُ الفــــــهـــــومِ
وبــــعــــدَ شــغــلِ الذهــنِ بــالتــصــمــيـمِ
فــــــنــــــأخـــــذُ الأهـــــمـَّ مــــنـــهــا فــالأهــم
فــــــابـــــذلْ لنـــا مـــنْ وقـــتـــك القــليــلا
وإن أبـــــــــــى القـــــــــــليــــــــــلُ فــــــــالأقـــــــلُّ
لنـــــــــنــــــــعــــــــش الأرواحَ بـــــــالإيـــــمـــــانِ
فـــــقـــــلْ لمـــنْ شـــاركـــنــا فــي المـلتـقـى:
فـــاحـــرصــْ عـــلى التــجــويـدِ والتحريرِ
  بـــفـــضـــلِ ذي التـــــوفــيــقِ والتيسيرِ
كـــــأنـــــهُ لمــــحـــةُ عــيــنِ الســـــــــارقِ!
وازدحـــــــمـــــــتْ قــــــرائـــــحُ العـــقـــولِ
مـــــــنْ ثـــــــلةٍ حـــــــاذقــــــةٍ مــــــبــــــاركـــــة
لنـــــاصــــرِ المــــاجــــدِ مـــــعْ مـسـاعـدِ
فــــالحــــمــــدُ للهِ عــــــلى المــــواهـــــــــبِ
والعــــــلمُ لا يـــــنــــالُ بــــالتـــمــــــــــنـــي!
وقــــــلةِ المـــــعـــــيــــــــنِ فـــي الأصـــادقِ
كـــــــــفـــــــــاهُ كــــــل خـــــــــارجٍ ووالـــــجِ
قـــــــدْ قــــــربــــتـْ آمـــالنـــا البـــعـــــــــــــيـــدةْ
حـــتـــى يـــتــمَّ أمـرُ هـذي الشبكةْ
إذ بـــــارقُ القــــبــــولِ مـــنـــهـــا لاحـا
مـــــــــــنْ عـــــــــالمٍ وطـــــــالبٍ وقــــــــــــاري
وإنــْ تــــكــــدتْ دونــــنــا الطــــــــــــريــــقُ
مـــــنْ غــــيـــرِ عـــونِ المــلك القــيــــــومِ
نــــــبــــــدأ بــــــالتـــــصــــنـــيـــــــفِ للعـــلومِ
ولمــْ نـــــقـــــلْ بــــعــــدُ بـــأنَّ الأمــرَ تـم
نــــبـــنـــي مـــعــًا مــشــروعـنـا الجـليـلا
إنْ لمْ يـــــصـــــبـــــهـــــا وابـــــلٌ فــــطـــلُّ
فـــــي ظـــــلِّ آيـــــاتٍ مــــن القــــرآنِ
قــــدِ ارتـــقـــيـــتَ يــا أخـيَّ المـرتـقـى
فــــأنـــتَ فـــي شــبــكــةِ التــفـسـيـرِ!