الشيخ الدكتور عبد الرحمن الشهري

صدى الشاعرية - النماص

جـــئـــنــا للقــيــا الهــوى مــن غــيــر مــيــعــاد
والذكـريـات رمــت بـــي فـــي ســوانــحــهــا
كـــــم ليـــــلة بـــــت أرعـــــى ذكــــرهــــا وأنــــا
أضــرمــت يــا شــوق قــلبــي مــن فــراقــهـم
هـذي النـمـاص فـقـل مـا كـنـت تـكـتمه
صغ في النماص بديع القول واشد به
نـــاديـــتـــهـــا وشـــجـــونــي لا ضــفــاف لهــا
يــــا أرض قــــومــــي رعـــاك الله مـــن بـــلد
يــــــا درة زيــــــنــــــت أرض الســــــراة بــــــهــــــا
  والشــوق يــضــرب أكــبــادًا بــأكـبـاد
حــتــى التــقــى الشــوق مــيــادٌ بــمــيــاد
فـــي غـــربـــتـــي بـــيــن آهــات وإنــشــادِ
فـــاليـــوم عـــيــدك مــوصــــول بــأعــــيــاد
ولا تـــــخـــــف لوم عـــــذال وحـــــســــاد
فـــكـــل ثـــغـــر بـــمـــا تـــشــدو بــه شــادِ
يا قصة الحب، يا أنشودة الحادي
فـمـا دمـشـقـ؟ ومـا أربــاض بــغـــداد؟
ويــــــــا ســـــــليـــــــلة أعـــــــراق وأمـــــــجـــــــاد

 

يــــا مــــن أقـــام عـــلى عــذلي وخــالفــنــي
سـر فـي ربـاهـا وطـوّف فـي مـعـاهـدها
صــوت الهــزار عــلى أغــصــان أيـكـتـهـا
ونـفـحـة المـسـك والكـافور إن عدمت
مــن لي بــنــفــحــة شـيـح مـن نـسـائـمـهـا
أو نــــظــــرة لمــــغــــانــــيــــهـــا وقــد كــســيــت
حــتــى الســحــاب إذا حـاذى مـرابـعـها
قــد طــاب فــيـهـا الجـنـى حـلوا لقـاطـفه
تـــلفـــعــت بــضــبــاب خـوف حـاسـدهـا
  ألا تــرى الحــســن فــيــهـا رائـح غـادي
يـجـري بـك الحـسن من واد إلى واد
يـــغـــنـــيــك عـن صـوت قـيـثـار وأعـواد
يـغـنـيـك عـنها عبير الشيح والكادي
تــــشــــفـــي غـــليــل فــؤاد شــوقــه بــادي
بـــردًا مـــن الحـــســـن مـــشــفـوعـًا بـأبـراد
فـــــــالجـــــــو مـــــــا بـــــــيــــــن بـــــراق ورعـــــاد
وطـــــاب فــــيــــهــــا الهـــوى وردًا لمـــرتـــاد
كــــظــــبــــيــــة تـــتــخــفــى خــوف صــيــاد

 

حــلت قــبــائــل حــجــر فــي مــرابــعــهـا
عــريــقــة فــي مــدى التــاريـخ نـسـبـتـهـا
يـلقـى بها الضيف ما يلقاه من كرم
مـا جـود حـاتـم إن عـايـنـت جـودهم
قـــــبـــــــــائـــــل آمــــنــــت بــــالله خــــالقــــهــــا
تـمـضـي عـلى سـنـن الإسـلام قـدوتها
قـــــــد بـايـعـوه عـلى الإسـلام مـن قـدم
أهـــــل الشجاعة قد سيطت دماؤهم
فقــــل لمــن يــدعــي فــي المــجــد مــنــزلة
  كـــــــأنـــــــهـــــــا أجــــــمــــــة حــــــفــــــت بــــــآســــــاد
ومـــــجـــــدهـــــا الحـــــر مـــــوصـــــول بـــــأمـــــجــــاد
يــــــــــنــــــــــســـــــــيـــــــــه ذكــــــــــــر أخــــــــــــــلاء وأولاد
ومـــــا البـــــهـــــاليـــــل مـــــن أبــــنــــــــاء عــــبــــــــــاد؟
تحمي حمى الدين من باغ ومن عادي
ذاك النـــــــبـــــــي نـــــــبــــــي الرحــــــمــــــة الهــــــادي
وقـــد حـــدى بـــهـــم نــحــو الهــدى حــادي
مــــنــــهــــا وقــــد ضــــربـــت فـــيـــهـــم بـــأوتـــــــاد
جــئــنــي بــأجــداد صــدق مــثـل أجـدادي