الشيخ الدكتور عبد الرحمن الشهري

صدى الشاعرية - المعنى الذي في خاطري

الإثنين 1418/2/11هـ بمناسبة توديع بعض أعضاء الكلية الذين انتهت مدتهم، وعادوا إلى أوطانهم، وقد ألقيتها في قاعة العمادة.

لا تــــكــــتــــمــــن لظــــى الغــــرام وجــاهــر
أرســـــل بـــــزفـــــرتـــــك النـــــســــيـــم لعـــلهـــا
واســــتــــخــــبــــر القـــمـــر الذي ســامــرتــه
طـــــــيــــــف الخـــــيـــــال أرح فـــــؤادي إنـــــه
أفـــنــيــت فــي طـلب الخـيـال مـدامـعـي
يــــــا ليـــــل أبـــــهــــا زاد حــــســــنــــك رقــــة
شــوق يــصــفــق فــي الضــلوع فـهـل له
كـــــم بـــــيـــــن شــــوق بـــان حـــر لهـــيـــبـــه
أبـــــهـــــا عـــــهـــدتـــك للجـــمـــال مـــنـــارة
أرســـلت فـــيـــك الشـــعـــر عـذبـًا بـوحـه
وأتـــيـــت أحـــمـــل فـــي الفـــؤاد مــحــبــة
مـــن هـــا هـــنـــا عــرف الجــمـال طـريـقـه
ســــالت بــــأوديــــة الجــــمــــال مــــشــاعــر
  فــالشــوق يــعــرف فـي عيون الساهر
تـــــهـــــدي بـــــبـــــارقــــهــــا فــــؤاد الحــــائــــر
يــــنــــبــــيــــك عــــن ســــر الخـــيــال الزائــر
مــــغــــرى بــــطــــول تـــبـــاعـــد وتــهــاجــر
وعــبــثـت أنـت بـمـهـجتي ومشاعري
فـــــتـــــكــــاد تــــشــــربــــه عــــيـــون النـــاظـــر
مـن نـاصـر فـيـكـمـ؟ وهل من عاذر؟
فــــي عــــيــــن صــــاحـــبــه وشــوق فــاتــر
إن قــيــس فــي الدنـيـا الهـوى بـمـنـائـر
ونــــثــــرت فــــيــــك لآلئــــي وجــــواهــري
مــــن دونـــهـــا يـــعــيــا خــيــال الشــاعــر
دع عـــنـــك أوديـــة العـــقــيــق وحــاجـر
فـــاعـــجـــب لأوديــة وســيــل مــشـاعـر

 

تــــاقــــت إلى هـــذا اللقــاء نــفــوســنــا
نــزجــي التــحــيــة للضــيـوف جـمـيـعـنا
يـــــا ظـــــاعــــنـــًا عـــلق الفـــؤاد بـــرحـــله
يــــا راحــــلًا عــــنــــا وفــــي أحــــشــــائـــه
إن كـــنـــت غــادرت الديــار مـودعـًا
لا تـــحـــســـبـــوا أنــي أقــمــت فــإنــمــا
ليـــس الفـــراق بـــعـــلة فـــي هـــجــركــم
عــذرًا فــقـد قـصـر البـيـان عـن الوفـا
حــــمـــلت أبـــيـــاتــي الجــوى لكــنــهــا
  شـــوق المـــحــب لزورة مــن هـاجـر
مـــا بــيــن أســتــاذ هــنــا ومــحــاضــر
رفـــــقـــــًا بـــــأفـــــئــــدة لنــــا وضــــمـــائـــر
شــوق المــحـب إلى الخيال الهاجر
مـــا كـــنـــت مــن أرواحــنــا بـمـغـادر
قـــلب المـــقــيــم رفــيــق ذاك الســائــر
لم يـــبـــق عـــذر للحـــبـــيــب الهــاجــر
لم أدر أيـــن مـــواردي ومـــصـــادري
لم تـبـلغ المـعـنـى الذي فـي خـاطـري